فورث عنه أو باعه، فإنه يجوز للموهوب له، أو الوارث، والمبتاع شراء الثمرة على ما تقدم.
وقوله: (وَإِنْ بِاشْتِرَاء الثَّمَرَةِ فَقَطْ) إشارة إلى أنه يستوي في ذلك حكم مبتاع الثمرة فقط مع حكم مبتاعها مع الأصل [1] .
وقوله: (اشْتِرَاءُ ثَمَرَةٍ) أي رخص له في [2] اشتراء الثمرة التي صارت إلى غيره بالعرية [3] ، وأشار بقوله: (تَيْبَسُ كَلَوْزٍ) إلى أن ذلك ليس مقصورًا على التمر والعنب بل يتعدى الحكم إلى كل ما ييبس ويدخر من الثمرة [4] . ابن شاس: وهي الرواية المشهورة [5] . وقيل: إن ذلك مقصور على التمر والعنب وعلى هذه الرواية قالوا: لو كان البُسر مما لا يتمر والعنب مما لا يزبب، لم يجز شراء العرية منه بخرصها بل يخرج عن محل [6] الرخصة لعدم العلة [7] ، ولعل هذا مراده بقوله: (لا كَمَوْزٍ) .
قوله: (إِنْ لَفَظَ [8] بِالْعَرِيَّةِ) أي أن شراءها على الوجه المذكور مقيد بما إذا وقعت العطية بلفظ العرية فلو كانت بلفظ الهبة، أو الصدقة، أو المنحة لم يجز على المشهور خلافًا لابن حبيب ومن قال بقوله [9] .
قوله: (وبَدَا صَلاحُهَا) أي صلاح الثمرة المعراة للنهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وهذا الشرط متفق عليه.
قوله: (وكَانَ بِخَرْصِهَا) أي وكان الشراء بخرصها أي كيلها، لما ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - (المتن) uotes">"رخص في بيع العرايا بخرصها"وعن مالك الجواز بغير الخرص [10] .
(1) في (ن) و (ن 5) : (الأصول) .
(2) قوله: في) ساقط من (ن) .
(3) في (ن 5) : (بالعارية) .
(4) في (ن 3) و (ن 5) : (الثمار) .
(5) انظر: عقد الجواهر: 2/ 732.
(6) في (ن 5) : (محمل) .
(7) في (ن 4) : (الغلة) .
(8) في (ن 5) : (لفظا) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 199 و 200.
(10) في (ن 3) : (بغير رخص) . وانظر: المدونة: 3/ 284، وما بعدها.