بِخِلَافِ النَّسْجِ إِلَّا ثِيَابَ الْخَزِّ، فَإِنْ قُدِّمَ أَصْلُهُ اعْتُبِرَ الأَجَلُ، وَإِنْ عَادَ اعْتُبِرَ فِيهِمَا. وَالْمَصْنُوعَانِ يَعُودَانِ يُنْظَرُ لِلْمَنْفَعَةِ، وَجَازَ قَبْلَ زَمَانِهِ قَبُولُ صِفَتِهِ فَقَطْ.
(الشرح) قوله: (وَإِنِ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ وَاسْتَأْجَرَهُ جَازَ، إِنْ شَرَعَ عَيَّنَ عَامِلَهُ أَمْ لَا) هذا هو المشهور، وهو [1] الجاري على أصل ابن القاسم في جواز اجتماع البيع والإجارة ومنع ذلك سحنون إذا كان محل الإجارة في نفس المبيع.
قوله: (لا فِيما لا يُمْكِنُ وَصْفُهُ كَتُرَابِ الْمَعْدِنِ) أي فلا يجوز السلم فيما لا يمكن حصره بالصفة كتراب المعادن قال في المدونة [2] لأن صفته لا تعرف.
قوله: (وَالدَّارِ وَالأَرْضِ) يريد لأن وصفها مما تختلف فيه الأغراض يستلزم تعيينها، فيؤدي إلى كون المسلم فيه معينًا وخرج بعضهم جواز السلم في العقار من قول أشهب: إنه يجوز السلم في البقول الفدادين، لأنه إن لم توصف الفدادين لم يجز السلم، وإن وصفه كأنه صار معينًا [3] .
قوله: (وَالْجِزَافِ) يريد لقوة الغرر فيه وأيضًا فإن الجزاف لا بد أن يكون مرئيًا حين العقد وذلك مانع من [4] السلم لأنه يصير بيع معين يتأخر قبضه، وإن لم يكن مرئيًا امتنع للجهالة.
قوله: (وَمَا لا يُوجَدُ) وهذا مما لا إشكال فيه.
قوله: (وَحَدِيدٍ وَإِنْ لَمْ تخْرُجْ مِنْة السُّيُوفُ فِي سُيُوفٍ أَوْ بِالْعَكْسِ) أي وهكذا يمتنع سلم الحديد في السيوف [5] سواء خرج منه السيوف أم لا في سيوف، ويمتنع سلم السيوف في الحديد سواء كان يخرج منه سيوف أم لا [6] ، والمسألة رباعية: سيوف في حديد تخرج منه السيوف، سيوف في حديد لا تخرج منه السيوف، حديد تخرج منه
(1) قوله: (وهو) زيادة من (ن) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 69، وتهذيب المدونة: 3/ 22.
(3) انظر: التوضيح: 6/ 47.
(4) في (ن 5) : (ممنوع في) .
(5) قوله: (في السيوف) زيادة من (ن 5) .
(6) قوله: (في سيوف، ويمتنع سلم ... كان يخرج منه سيوف أم لا) ساقط من (ن) .