المنع من قرضهن لغير ذي محرم منهن. ابن بشير وأكثر الأشياخ على أنه ليس بخلاف [1] ، قال [2] : وهكذا أجروا الحكم في استقراض النساء لهذا الصنف والصغير يقترض له وليه، والصغيرة التي لا تشتهى تقترض [3] وإلى كون كلام ابن عبد الحكم تقييدًا أشار بقوله: (تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ) أي فلو كانت لا تحل كما في الصور المذكورة جاز قرضها. إذ ليس فيه عارية الفروج.
قوله: (وَردَّت) أي فإن أقرضها [4] في الموضع الذي لا يجوز له ردت يريد إن لم يطأها المقترض [5] .
قوله: (إِلا أَنْ تَفُوتَ بِمُفَوِّتِ الْبَيعْ الْفَاسِدِ، فَالْقِيمَةُ كَفَسَادِهِ) أي: فإن حصل ما فوتها من وطء أو غيره فلا رد ووجبت عليه القيمة على المنصوص، وقد اختلف المتأخرون فيما يلزم في فساد القرض [6] ، فأكثرهم على رده إلى البيوع الفاسدة، فتجب القيمة فيما له قيمة، والمثل فيما له المثل، ورأى [7] ابن محرز أن لا يؤخذ المقترض إلا بما دخل عليه فيغرم [8] المثل ثم يباع للمقرض [9] ويعطى له، إن كان مساويًا للقيمة أو ناقصًا عنها [10] ، واختاره المازري.
قوله: (وحرم هديته إِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهَا) يريد أن هدية المديان حرام على رب الدين، لأنها زريعة إلى التأخير بزيادة بعض المتأخرين: وهذا إذا لم تجر بين المتعاملين هدية، فإن كانت العادة جريانها بينهما [11] قبل المداينة جازت ولهذا قال: (إِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهَا) وأما إن
= (ن 5) : (وإنما منع لأن قرضهن يؤدي) .
(1) انظر: عقد الجواهر: 2/ 758.
(2) قوله: (قال) زيادة من (ن 5) .
(3) في (ن 5) : (تقرض) . وانظر: عقد الجواهر: 2/ 758.
(4) في (ن 4) : (اقترضها) .
(5) في (ن 5) : (المقرض) .
(6) قوله: (فساد القرض) يقابله في (ن 4) : (فساده العرض) .
(7) في (ن 4) : (ورده) .
(8) في (ن 4) : (فيقوم) .
(9) في (ن 5) : (المقترض) .
(10) انظر: التوضيح: 6/ 64.
(11) قوله: (بينهما) ساقط من (ن 5) .