فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 3334

المنع من قرضهن لغير ذي محرم منهن. ابن بشير وأكثر الأشياخ على أنه ليس بخلاف [1] ، قال [2] : وهكذا أجروا الحكم في استقراض النساء لهذا الصنف والصغير يقترض له وليه، والصغيرة التي لا تشتهى تقترض [3] وإلى كون كلام ابن عبد الحكم تقييدًا أشار بقوله: (تَحِلُّ لِلْمُسْتَقْرِضِ) أي فلو كانت لا تحل كما في الصور المذكورة جاز قرضها. إذ ليس فيه عارية الفروج.

قوله: (وَردَّت) أي فإن أقرضها [4] في الموضع الذي لا يجوز له ردت يريد إن لم يطأها المقترض [5] .

قوله: (إِلا أَنْ تَفُوتَ بِمُفَوِّتِ الْبَيعْ الْفَاسِدِ، فَالْقِيمَةُ كَفَسَادِهِ) أي: فإن حصل ما فوتها من وطء أو غيره فلا رد ووجبت عليه القيمة على المنصوص، وقد اختلف المتأخرون فيما يلزم في فساد القرض [6] ، فأكثرهم على رده إلى البيوع الفاسدة، فتجب القيمة فيما له قيمة، والمثل فيما له المثل، ورأى [7] ابن محرز أن لا يؤخذ المقترض إلا بما دخل عليه فيغرم [8] المثل ثم يباع للمقرض [9] ويعطى له، إن كان مساويًا للقيمة أو ناقصًا عنها [10] ، واختاره المازري.

قوله: (وحرم هديته إِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهَا) يريد أن هدية المديان حرام على رب الدين، لأنها زريعة إلى التأخير بزيادة بعض المتأخرين: وهذا إذا لم تجر بين المتعاملين هدية، فإن كانت العادة جريانها بينهما [11] قبل المداينة جازت ولهذا قال: (إِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهَا) وأما إن

= (ن 5) : (وإنما منع لأن قرضهن يؤدي) .

(1) انظر: عقد الجواهر: 2/ 758.

(2) قوله: (قال) زيادة من (ن 5) .

(3) في (ن 5) : (تقرض) . وانظر: عقد الجواهر: 2/ 758.

(4) في (ن 4) : (اقترضها) .

(5) في (ن 5) : (المقرض) .

(6) قوله: (فساد القرض) يقابله في (ن 4) : (فساده العرض) .

(7) في (ن 4) : (ورده) .

(8) في (ن 4) : (فيقوم) .

(9) في (ن 5) : (المقترض) .

(10) انظر: التوضيح: 6/ 64.

(11) قوله: (بينهما) ساقط من (ن 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت