التوثق بل على سبيل التملك كالبيع والهبة والصدقة والانتفاع [1] كالاستئمار والإخدام [2] والإعارة ونحوه.
قوله: (كَوَلِيٍّ وَمُكَاتِبٍ، وَمَأْذُونٍ) لما ذكر أن الرهن بذل من له البيع ما يباع [3] أخذ يبين من هو المتولي لذلكَ [4] فقال (كَوَليٍّ) يريد: أبًا كان [5] أو وصيًا ليتيم ونحوهما، ومعنى ذلك أن الولي [6] إذا ابتاع لمحجوَره شيئًا ودفع رهنًا من متاع محجوره في ذلك فإنه جائز [7] ، وأما إذا رهنه فيما عليه نفسه فلا، وقاله في المدونة [8] .
قوله: (وَآبِقِ) هو بيان لقوله: (أَوْ غَرَرًا) ومثله البعير الشارد ونحوه، والمنصوص جوازه، وخرج فيه بعضهم قولًا بالمنع من مسألة الجنين الآتية [9] .
قوله: (وَكِتَابةٍ، وَاسْتُوفِي مِنْهَا أَوْ رَقَبَته إِنْ عَجَزَ) يريد: أن سيد المكاتب يجوز له أن يرهن كتابته [10] في [11] دين عليه، ثم يستوفي المرتهن دينه منها إن أداها، فإن عجز [12] عنها بيعت رقبته وأخذ المرتهن دينه منها، وهذا ظاهر إذا كان الرهن بعد عقد البيع، وإلا فيدخله إن كان في أصل الدين [13] ما دخل رهن الغرر، وقد يقال: لا غرر في ذلك على أصل المذهب؛ لأن بيع الكتابة جائز، ولا يزيد الغرر في بيعها على الغرر هنا، لأن [14] الرهن يغتفر فيه ما لا يغتفر في البيع من الغرر.
(1) في (ن 5) : (الإشفاع) .
(2) قوله: (كالاستئمار والإخدام) زيادة من (ن 5) .
(3) قوله: (ما يباع) زيادة من (ن 5) .
(4) قوله: (هو المتولي لذلك) يقابله في (ن 5) : (من له البيع) .
(5) قوله: (كان) زيادة من (ن 5) .
(6) قوله: (أن الولي) زيادة من (ن) .
(7) قوله: (فإنه جائز) زيادة من (ن 5) .
(8) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 61.
(9) قوله: (الآتية) ساقط من (ن) .
(10) في (ن 4) : (مكاتبه) .
(11) في (ن) : (على) .
(12) قوله: (يريد: إن سئل المكاتب ... إن أداها، فإن عجز) ساقط من (ن 3) .
(13) في (ن 3) : (العقد) ، وزاد بعده في (ن 4) : (صورة المسألة: أن تكون ... ولم يعلم المرتهن) .
(14) في (ن) و (ن 5) : (مع أن) .