المرتهن يقبض حصة الراهن فيحل محله [1] ، وهو المشهور. وقال أشهب وعبد الملك: لا بد من قبض الجميع أو جعله بيد الشريك أو بيد غيرهما، واتفقوا [2] على أن قبض البعض كافٍ في العقار [3] .
قوله: (وَلا يَسْتَأذِنُ شَرِيكَهُ) هو ظاهر على [4] مذهب المدونة [5] ، وأما على قول أشهب فلا يرهن حصته إلا بإذن شريكه، وذكره [6] محمد عن أشهب نصًا أنه نص على ذلك [7] ، قال: لأن ذلك يمنع صاحبه من بيع حصته، فإن أذن له جاز، ثم لا رجوع للشريك فيه، و [8] لا له بيع حصته حتى يحل الأجل، لأنه أذن له في إسلامه إلى الأجل، وقال بعضهم: يجوز له [9] بيعه على أن يقبضه مشتريه عند الأجل.
قوله: (وَلَهُ أَنْ يَقْسِمَ وَيَبِيعَ وَيُسَلِّمَ) أي: فإذا رهن الشريك حصته من غير إذن شريكه فإن ذلك لا يبطل حق شريكه من التصرف في نصيبه [10] ، بل له أن يقاسم ويبيع حصته أو يسلمها فيما شاء، وقاله في المدونة [11] ،
قوله: (وَلَهُ اسْتِئْجَارُ جُزْءِ غَيْره ويقْبِضَهُ المُرْتَهِنُ لَهُ) أي: وللراهن استئجار جزء غيره، ويقبض المرتهن أجرة الشريك [12] ، وقد نص في المدونة وغيرها على أنه لا يمتنع من [13] الإجارة ابتداء [14] أو إنما لم يمكن الرهن من قبض أجرة نصيب شريكه لئلا
(1) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 47.
(2) في (ن 3) : (اتفقا) .
(3) انظر: التوضيح: 6/ 107.
(4) قوله: (على) زيادة من (ن) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 482.
(6) في (ن) : (ذكر) .
(7) قوله: (أنه نص على ذلك) ساقط من (ن 5) .
(8) قوله: (فيه و) ساقط من (ن 3) .
(9) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (عنده) .
(10) في (نفسه) : (ن 5) .
(11) قوله: (في المدونة) يقابله في (ن 5) : (في(المتن) uotes">"ك").
(12) قوله: (أجرة الشريك) يقابله في (ن 5) : (أجرته للشريك) ، وفي (ن) : (أجرة نصيب الشريك) .
(13) قوله: (يمتنع من) يقابله في (ن) : (تمتنع) .
(14) انظر: التوضيح: 6/ 111.