المدونة [1] ، وشهره صاحب البيان [2] ، وقال أصبغ: لا يشترط ذلك، ولمالك قول آخر [3] أنه لا يجوز ارتهان فضلة الرهن لثانٍ [4] إذا كان بيد المرتهن الأول [5] إلا أن يخرج الرهن من يدي المرتهن الأول لأنه إنما قبضه لنفسه، وفي البيان: رابعًا أن الفضلة تكون رهنًا، وإن لم يعلم الأول [6] .
قوله: (وَلا يَضْمَنها الأَوَّلُ) أي: لأنه فيها أمين، وإنما يضمن مبلغ دينه، وقاله في المدونة، وقيده ابن يونس [7] بما إذا أحضر الثوب وقت ارتهان الثاني فضلته أو علم بالبينة أنه قائم باقٍ [8] عنده، وإلا فعليه ضمان الجميع، إذ قد يكون قد تلف قبل ذلك، ووجب ضمانه عليه، قال: وقاله بعض أصحابنا، قال فيها: ويرجع المرتهن الثاني بدينه، لأن فضلة الرهن على يد عدل [9] ، وفي الموازية عن أشهب أن الأول يضمن الرهن كله [10] .
قوله: (كَتَرْكِ الحصَّةِ المُسْتَحَقَّةِ أَوْ رَهْنِ نِصْفِهِ) أي: فإن المرتهن لا يضمنها لأنه فيهما [11] أمين، ومعنى ذلك إذا ارتهن شيء فاستحق بعضه، ثم ترك المستحق حصته تحت يد المرتهن فضاع الرهن فلا ضمان عليه [12] ، وقاله في المدونة [13] . قال: ولو كان بيد الثاني لم يكن عليه ضمان لأنه رهن الأول وإنما لهذا الفضلة لو كانت. اللخمي:
(1) انظر: المدونة: 4/ 146.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 11/ 46.
(3) قوله: (آخر) زيادة من (ن 5) .
(4) في (ن 4) : (الثاني) .
(5) قوله: (الأول) ساقط من (ن) .
(6) قوله: (الأول) ساقط من (ن 5) . وانظر: البيان والتحصيل: 11/ 45، والتوضيح: 6/ 95.
(7) انظر: الذخيرة: 8/ 86.
(8) قوله: (باق) زيادة من (ن 5) .
(9) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 60.
(10) انظر: شرح التلقين: 390.
(11) في (ن) : (فيها) .
(12) قوله: (فلا ضمان عليه) ساقط من (ن) .
(13) انظر: المدونة: 4/ 146.