فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رهن معه، أي: مع رقبته فله أن يكريه حينئذ بغير إذنه، ولابن عبد الحكم أن له أن يكريه بغير إذنه، ولعبد الملك أنه يضمن إن لم يكره لتعمده إبطال ذلك [1] .
قوله: (أو في بَيْعٍ وَسَلم) هو معطوف على قوله: (وَبِإذْنِهِ في وَطْءٍ) إلى آخره، أي: وكذلك يبطل الرهن بإذن المرتهن للراهن في بيع إذا سلمه؛ له [2] ؛ لأن تسليمه له دليل على أنه أسقط حقه منه، وهو مذهب المدونة، وقيل: لا يبطل.
قوله: (وإلَّا حَلَفَ وَبَقِيَ الثَّمَنُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَهْنٍ كَالأَوّلِ) أي: وإن لم يكن قد سلم الرهن ولا [3] أخرجه من يده، يريد: وقال: إنما أذنت له في بيعه لإحيائه [4] بأن يجعل ثمنه مكانه أو يأتي برهن غيره ثقة ليأخذ الراهن الثمن، فإن المرتهن يحلف على ذلك، ثم يقال للراهن: ائت برهن ثقة، فإن أبا بقي الثمن رهنًا إلى الأجل ولم يعجل للمرتهن حقه، وإليه أشار بقوله: (وَبَقِيَ الثَّمَنُ) إلى آخره، ولأشهب في العتبية: لا أرى الثمن له رهنا إلا أن يكون المرتهن قد اشترطه.
قوله: (كَفَوْتهِ بجِنَايَةٍ، وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ) يريد: أن الرهن إذا فات بجناية أجنبي عليه [5] وأخذت [6] منه القيمة بأن الراهن يأتي برهن ثقة مكان الأول ويأخذ تلك القيمة، فإن أبى جعلت تلك القيمة رهنًا بيد المرتهن ونحوه في المدونة.
قوله: (وَبِعَارِيَةٍ أُطْلِقَتْ) أي: وكذا يبطل الرهن بما إذا أعاره المرتهن للراهن عارية مطلقة ونحوه في المدونة، ابن المواز: وقال أشهب: له ردها إلا أن يفوت بعتق وشبهه [7] .
قوله: (وَعَلَى الرَّدِّ أَوِ اخْتِيَارًا لَهُ أَخْذُهُ) أي: فلو كانت العارية مؤجلة بأجل معلوم أو
(1) قوله: (لتعمده إبطال ذلك) يقابله في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (لتعمد إبطال) .
(2) قوله: (له) زيادة من (ن 5) ، وقوله: (للراهن في بيع إذا سلمه؛ له) يقابله في (ن) : (في بيعه إذا سلم الرهن وأخرجه من يده) .
(3) في (ن 3) : (إلا) .
(4) قوله: (لإحيائه) يقابله في (ن 4) : (لا حيازة الرهن) ، وفي (ن 3) : (لا خيار) و (ن) : (لا حيل به) .
(5) قوله: (عليه) ساقط من (ن) .
(6) في (ن) : (فأخذت) .
(7) في (ن) و (ن 3) : (ونحوه) .