بعد انقضاء الأجل ودفع الدين للمرتهن وإنما بقي تحت يد [1] المرتهن [2] في تلك المدة، ؛ لأن وثيقته متقدمة على الجناية، وقاله في المدونة.
قوله: (وَإنْ ثَبتَتْ، أَوِ اعْتَرَفَ [3] وَأسْلَمَهُ، فَإنْ أَسْلَمَهُ مُرْتَهِنُهُ أَيْضًا، فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِمالِهِ) أي: وإن ثبتت الجناية ببينة أو اعترف الراهن والمرتهن بها وأشار بقوله: (وَأَسْلَمَهُ) أي: الراهن، وأما المرتهن فإنه [4] مخير بين أن يسلم العبد أو يفديه فإن فداه فواضح، وإن أسلمه خير المرتهن بين أن يسلم العبد أو يفديه [5] ، فإن أسلمه أيضًا أخذه المجني عليه ملكًا، ويكون له ماله قل أو أكثر، وقاله في المدونة، وزاد: وبقي دين [6] المرتهن على حاله [7] .
قوله: (وَإنْ فَدَاهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَفِدَاؤُهُ في رَقَبتِهِ فَقَطْ، إِنْ لم يُرْهَنْ بِمالِهِ) أي: وإن فدى المرتهن العبد بغير إذن راهنه فإن فداءه في رقبته دون ماله، وإليه أشار بقوله: (فقط) ، وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة، واختاره ابن القاسم وابن عبد الحكم [8] قالا [9] : ويكون فداؤه مبدى على الدين، والشاذ أن الفداء في رقبته وماله، لأنه لو أسلمه كان للمجني عليه بماله فإذا افتكه المرتهن انبغى أن يكون ما كان للمجني عليه لو فداه [10] ، وهو مروي عن مالك وهو اختيار ابن المواز، وجل الأصحاب عليه، ابن يونس: وهو الصواب.
قوله: (وَلم يُبَعْ إِلا بعد الأَجَلِ) يريد: أن العبد لا يباع إلا بعد الأجل، وقاله في
(1) قوله: (أي: وإن لم يفده وإنما بقي تحت يد) ساقط من (ن 4) قوله: (بقي تحت يد) يقابله في (ن) : (يسلمه في ذلك) .
(2) قوله: (وإنما بقي تحت يد المرتهن) ساقط من (ن 3) ، وفي (ن) : (يسلمه) .
(3) في (ن 5) : (أو اعترفا) .
(4) قوله: (وأما المرتهن فإنه) يقابله في (ن) و (ن 4) و (ن 5) : (إلى أنه) .
(5) قوله: (فإن فداه فواضح أو يفديه) ساقط من (ن 3) .
(6) قوله: (دين) ساقط من (ن 4) .
(7) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 58.
(8) في (ن 5) : (عبد الملك) .
(9) في (ن) : (قالوا) .
(10) قوله: (لأنه لو أسلمه .. عليه لو فداه) زيادة من (ن 5) .