فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 3334

فيأخذ كلّ واحد منهم نصف دينه، وإن بيع بمائتين وخمسين أخذ الربع، وبمائتين أخذ الخمس، وبمائة أخذ العشر، وعلى هذا.

قوله: (بِلا بَيِّنَةِ حَصْرِهِمْ) يعني: أن القاضي يقسم بينهم - أعني: بين الغرماء - مال المفلس، ولا يكلفهم البيِّنَة على حصرهم؛ أي: إلَّا غريم سواهم.

قوله: (وَاسْتُؤْنِيَ بهِ، إِنْ عُرِفَ بِالدَّيْنِ فِي الْمَوْتِ فَقَطْ) يريد: أن الميت إذا أراد القاضي أن يقسم تركته بين أَرباب الديون [1] ؛ فإنه يستأنى بذلك إن كان معروفا بالدين [2] ؛ لاحتمال طروء غريم آخر.

قوله: (فِي الْمَوْتِ فَقَطْ) إشارة إلى مذهب المدونة، قال فيها من رواية ابن وهب: ولا يستأنى في الفلس، ورأى غيره أنه يستأنى به كالموت. اللخمي: وهو أحسن [3] .

قوله: (وَقُوِّمَ مُخَالِفُ النَّقْدِ يَوْمَ الْحِصَاصِ، وَاشْتُرِيَ لَهُ مِنْهُ بِمَا يخَصُّهُ) يعني: أن المفلس إذا كان عليه ديون مختلفة كطعام وعروض ونقد، فإن ما يخالف النقد منها يقوم، يريد: سواء كان هذا المقوم من ذوات المثل أو القيم، وتكون تلك القيمة من جنس النقد الذي بيعت [4] به عروض المفلس دراهم إن كان النقد دراهم ودنانير إن كان دنانير [5] ، فيقال: كم يساوي عروض هذا وطعام هذا، فإن قيل: كلّ منهما مثلا يساوي مائة [6] ، والنقد الذي عليه مائة، فإن المال يقسم بينهم أثلاثا [7] ، في ناب كلّ واحد من دينه المخالف للنقد يشترى له به من جنس دينه، والمعتبر في التقويم يوم قسمة المال على الغرماء، وهو المراد بيوم الحصاص وهو المشهور، وقال سحنون: يقوم المؤجل منها يوم الفلس على أن يقبض إلَّا أجله.

(1) قوله: (أن يقسم تركته بين أرباب الديون) يقابله في (ن) و (ن 4) : (أن يقسم بين أرباب الديون ديونهم) .

(2) قوله: (بالدين) ساقط من (ن 3) .

(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3141.

(4) في (ن 5) : (يبعث) .

(5) قوله: (إن كان النقد دراهم ودنانير إن كان دنانير) زيادة من (ن 5) .

(6) في (ن 3) : (مائتين) .

(7) قوله: (يقسم بينهم أثلاثا) يقابله في (ن) : (يقسم له ثلاث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت