فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 3334

خطب له لَمْ يترك له شيء، ولأصبغ إذا كان مقدار ذلك لو جمع مثل نفقته شهرًا [1] ونحوه [2] .

قوله: (وَكِسْوَتُهُمْ كُلٌّ دَسْتًا مُعْتَادًا) الضمير عائد على المفلس ومن ذكر معه ممن تلزمه نفقته، واحترز بقوله: (مُعْتَادًا) [3] من ثياب الزينة، فإنها لا تترك له وتباع، والمشهور ما ذكره، وقال ابن كنانة: يترك ما يواريه فقط، وروى ابن نافع أنه لا يترك له شيء، وروى ابن القاسم عن مالك [4] أنه يترك له كسوة له ولأهله، وشك في زوجته، وقال سحنون: لا يترك للزوجة شيء.

قوله: (وَلَوْ وَرِثَ أَبَاهُ بِيعَ لا وهب) يريد: أن المفلس إذا ورث أباه أو من يعتق عليه، فإنه يباع عليه [5] ، يعني: إن استغرقه الدين وإلا بيع منه بقدر الدين وعتق الفاضل منه، وإليه ذهب ابن القاسم، فإن لَمْ يوجد من يشتري البعض على التشقيص [6] بيع كله، وقال ابن القاسم [7] : لا يباع عليه، وإن ورثه، وفرق أشهب فقال كقول محمد في الموت لا في الفلس [8] ، واتفق هو وابن القاسم على أن المفلس لو وهب له أبوه أو تصدق به عليه؛ فإنه يعتق عليه ولا يباع، قال ابن القاسم [9] : لأن الواهب يقول لَمْ أهبه إلَّا ليعتق [10] . بعض الأشياخ: على هذه العلة لو لَمْ يعلم أنه ممن يعتق عليه لبيع في الدين، وبه جزم ابن يونس، والمازري: وجعله في المقدمات محل نظر، وعلى هذا فقوله: (لَا وُهِبَ لَهُ، إِنْ عَلِمَ وَاهِبُهُ أنّه يُعْتَقُ عَلَيْهِ) لا إشكال فيه، وإنما الإشكال فيما إذا لَمْ يعلم.

(1) في (ن) : (شهر) .

(2) زاد بعده في (ن 4) : (لم يترك له شيء) ، وقوله: (مقدار ذلك لو جمع مثل نفقته شهرًا ونحوه) يقابله في (ن 5) : (ذلك كثيرًا ترك له مثل نفقة شهر ونحوه) . وانظر: النوادر والزيادات: 6/ 10.

(3) في (ن) : (معتدًّا) .

(4) قوله: (عن مالك) ساقط من (ن 4) .

(5) قوله: (فإنه يباع عليه) ساقط من (ن) .

(6) في (ن) : (التبعيض) .

(7) في (ن) و (ن 5) : (ابن المواز) .

(8) قوله: (في الموت لا في الفلس) يقابله في (ن 5) : (في الفلس لا في الموت) .

(9) قوله: (قال ابن القاسم) ساقط من (ن) .

(10) انظر: المدونة: 2/ 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت