الحصة التي نابته في المحاصة، وهو مراده بقوله: (وَرَدُّهَا) وهذا مذهب ابن القاسم في العتبية.
قوله: (وَالْمُحَاصَّةُ بعَيْبٍ سَماوِيٍّ) أي: وله أيضًا المحاصة بعيب سماوي، والمعنى: أن البائع إذا أخذ سلعة [1] فوجدها قد تعيبت عند المفلس عيبًا سماويًا؛ فإن له أن يحاص الغرماء بأرش العيب إن شاء، أي: وإن شاء ردها وحاص بجميع ثمنها، وهذا الذي ذكره هو المشهور، ولمالك: أنه يخير إن لثماء أخذها بقيمتها وإن لثماء ردها وحاص، المازري عن [2] بعض أشياخه [3] : معنى أخذها بقيمتها [4] أنه يحط من الثمن ما نقصه [5] العيب، المازري [6] : ويحتمل أن يريد أنه يأخذها بقيمتها على ما هي عليه ويحاسب بذلك من الثمن، وخرج بعضهم قولًا بالفوات إذا ابتاع عبدًا كبيرًا [7] فهرم عنده أو صغيرًا فكبر عنده [8] ثم فلس [9] من أحد القولين أن ذلك يمنع الرد بالعيب.
قوله: (أَوْ مِنْ مُشْتَرِيهِ) يريد: أن حكم العيب الحاصل بسبب المشتري حكم العيب السماوي فكما أنه مخير مع العيب السماوي، فكذلك مع تعييب المشتري السلعة وهو قول مالك، وقال ابن الماجشون: إلَّا أن يكون ذلك العيب فاحشًا جدًّا فلا يكون له أخذه.
قوله: (أَوْ أَجْنَبِيٍّ إن لَمْ يأخذ أرشه) أي: وكذلك الحكم في العيب الحاصل من الأجنبي إذا لَمْ يأخذ المفلس له أرشًا [10] ، اللخمي [11] : وإن أخذ له أرشًا ثم ذهب ذلك
(1) في (ن) : (سلعته) .
(2) قوله: (المازري عن) ساقط من (ن) .
(3) قوله: (المازري عن بعض أشياخه) يقابله في (ن 3) و (ن 4) : (بعض الأشياخ) .
(4) قوله: (بقيمتها) ساقط من (ن 3) .
(5) في (ن) : (نقص) .
(6) في (ن 5) : (المازري) .
(7) قوله: (كبيرًا) زيادة من (ن 5) .
(8) قوله: (عنده) ساقط من (ن)
(9) قوله: (ثم فلس) زيادة من (ن 5) .
(10) في (ن 3) : (إن شاء) .
(11) قوله: (اللخمي) ساقط من (ن 5) .