كلام الشيخ سواء كانت الشاة [1] حية أو مذبوحة أنه لا يجوز، وظاهر المدونة يخالفه لتقييده المنع بما إذا كانت حية.
قوله: (وَلذِي دَيْنٍ مَنْعُهُ مِنْهُ) أي: ولصاحب الدين أن يمنع المديان من الصلح في العمد، وظاهره على أي وجه كان، سواء أحاط الدين [2] بماله أم لا، وليس كذلك، وإنما يمتنع إذا أحاط الدين بماله كما قال في المدونة [3] ، واختلف هل ذلك سواء دفع المال للمجني عليه أم لا [4] ، وإليه ذهب جماعة، حكاه عياض. ابن يونس: لأن في ذلك إتلاف ماله كهبته وعتقه لأن له [5] عتق نفسه من القتل ونحوه، وقال أبو بكر بن عبد الرحمن: إنما له [6] ذلك إذا لم يكن دفع المال إذ لهم أن يفلسوه ويحجروا عليه، وأما إذا دفعه قبل قيامهم فإن ذلك يمضي ولا رد لهم.
قوله: (وإنْ رُدَّ مُقَوَّمٌ بِعَيْبٍ أوِ اسْتُحِق رُجِعَ بِقِيمَتِهِ كَنِكَاحٍ، وَخُلْعٍ) هذه مسألة المدونة، وفرضها فيها فيمن صالح عن دم عمدًا أو خالع على عبد ثم قال [7] : فذلك جائز، فإن وجد به عيبًا يرد من مثله في البيوع فرده رجع بقيمة العبد صحيحًا إذ ليس للدم أو الطلاق قيمة تعلم يرجع بها، قال [8] : وكذلك النكاح في هذا [9] ، ابن يونس [10] : وإنما لم يقل هنا أنه يرجع بصداق المثل أو خلع المثل [11] لأن النكاح طريقته المكارمة لا المكايسة، والمرء قد يتزوج بأضعاف صداق المثل وبعشر صداق المثل أو أقل أو أكثر، فلا قيمة للبُضع محققة يرجع إليها [12] ، وكذلك في الخلع إذ ليس من عادة الناس ألا
(1) قوله: (الشاة) زيادة من (ن) .
(2) قوله: (الدين) ساقط من (ن 5) .
(3) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 329.
(4) قوله: (وليس كذلك، وإنما يمتنع ... عليه أم لا) ساقط من (ن 3) .
(5) قوله: (لأن له) يقابله في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (لأنه) .
(6) قوله: (له) زيادة من (ن 5) .
(7) قوله: (ثم قال) ساقط من (ن 5) .
(8) قوله: (قال) ساقط من (ن 5) .
(9) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 329.
(10) قوله: (ابن يونس) زيادة من (ن 5) .
(11) قوله: (أو خلع المثل) زيادة من (ن) و (ن 5) .
(12) في (ن 3) : (بها) .