بعضهم، وقال بعض القرويين: إنما يختلف قول ابن القاسم وغيره إذا سكتا [1] عن شرط تعجيل العتق أو عن بقائه مكاتَبًا، فعند ابن القاسم يفسخ ما لم يفت بالأداء، وعند غيره يحكم بتعجيل العتق، وأما لو أحاله وشرط تعجيل العتق [2] فلا يختلفان أن ذلك جائز، وكذلك لو شرط ألا يعتق لا يختلفان أن ذلك لا يجوز، وإن وقع الأمر مبهما اختلفا [3] .
قوله: (وَتَسَاوِي الدَّيْنَيْنِ قَدْرًا وَصِفَةً) أي: ومن شرط الحوالة أن يكون الدينان متساويين في القدر كمائة ومائة، وفي الصفة كمحمدية، ومحمدية، يريد: وأن يكونا متجانسين كذهب وذهب أو فضة وفضة.
قوله: (وَفي تَحَوُّلِهِ عَلى الأَدْنَى تَرَدُّدٌ) يريد: أنه اختلف هل يجوز أن يتحول على الأدنى بالأعلى أم لا، فذهب في الجواهر إلى جوازه، فقال: إذا كان بين الدينين تفاوت لا يفتقر في أدائه عنه إلى الرضا بل يجبر على قبوله جاز كأداء [4] الجيد على الرديء، فيتحول عن الأعلى إلى الأدنى، وعن الأكثر إلى الأقل [5] ، وذهب أيضا إلى جوازه اللخمي والمازري ومنعه ابن رشد وصاحب التنبيهات [6] ؛ لأنه مع التخالف يصير بيعا على وجه المكايسة فيدخله ما نهي عنه من الدين بالدين، قاله في المقدمات [7] .
قوله: (وَأَنْ لا يَكُونَا طَعَامين مِنْ بَيْعٍ) أي: ويشترط أيضا في الدينين ألا يكونا طعامين من سلم، قال في المقدمات: أو أحدهما من سلم [8] ولم يحل الدين المحال به على مذهب ابن القاسم ونحوه للقاضي، فإن كانا معا من بيع لم يجز سواء [9] حلا أولم يحلا
(1) في (ن 4) : (سكت) .
(2) قوله: (أو عن بقائه مكاتَبًا، فعند ابن القاسم يفسخ ... العتق) ساقط من (ن 3) .
(3) في (ن 4) : (اختلف) .
(4) في (ن 4) : (كإذا أحال) .
(5) انظر: عقد الجواهر: 2/ 811.
(6) قوله: (وصاحب التنبيهات) ساقط من (ن) .
(7) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 89.
(8) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 90.
(9) قوله: (سواء) زيادة من (ن) .