فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 3334

الغريم بغير إذنه إن فعله رفقا [1] بالمطلوب، قال في المدونة: وأما إن أراد الضرر بطلبه وإعناته، أو أراد سجنه لعدمه لعداوة بينه وبينه منع من ذلك، وكذلك إذا اشتريت دينا عليه تعنيتا لم يجز البيع ورد إن علم بها [2] ، وظاهرها عند ابن يونس وغيره [3] أن قصد المشتري وحده الإضرار كافٍ في فسخ المعاوضة، وكذلك قال بعض المتأخرين، وقيل [4] : لا بد من علم البائع بالضرر الذي قصد المشتري، وإلا لم يفسخ، ويباع الدين على المشتري فيرتفع الضرر [5] .

ابن رشد [6] : وهو أظهر، وإليه أشار بقوله: (وَهَلْ إِنْ عَلِمَ بَائِعُهُ وَهُوَ الأَظْهَرُ؟ تَأوِيلانِ) .

قوله: (لا إِن ادُّعِيَ عَلَى غَائِبٍ فَضُمِنَ ثُمَّ أَنكَرَ، وقَالَ لمدَّع عَلَى مُنكرٍ: إِنْ لم آتِكَ بِهِ لِغَدٍ فَأنا ضَامِنٌ وَلم يَأْتِ بِهِ، إِنْ لم يَثْبُتْ حَقُّهُ بِبَيَّنةٍ) أي: فلا يلزمه ما تحمّل به إلا أن يثبت ذلك ببينة، وهذه المسائل في المدونة [7] ، قال فيها: ومن ادّعى على رجل حقا فأنكره، فقال له رجل: أنا به كفيل إلى غد، فإن لم آتك به غدا فأنا ضامن للمال، وسمى عدده، فإن لم يأت به في الغد فلا يلزمه شيء حتى يثبت الحق ببينة [8] فيكون حميلا بذلك، وسواء أقرّ المدعى عليه بهذا المال الآن أو أنكره إذا كان اليوم معدما. عياض: وظاهره [9] أن إقرار المنكر بعد: (لا يلزم الكفيل به شيء إلا ببينةٍ) ، وهو نص ما في

(1) زاد في (ن) : (أو عنانه) .

(2) انظر: المدونة: 4/ 70.

(3) قوله: (وغيره) ساقط من (ن 5) .

(4) في (ن) : (وقال) .

(5) انظر: النكت والفروق: 2/ 163، والذخيرة: 8/ 212، والتوضيح: 6/ 294.

(6) في (ن) و (ن 5) : (ابن يونس) . لم أقف على نسبة هذا القول لابن رشد؛ إنما هو منسوب إلى ابن يونس، كما في الذخيرة: 8/ 212، والتوضيح: 6/ 294. قال ابن غازي في (المتن) uotes">"شفاء الغليل": 1/ 650: (المتن) uotes">"إنما وقفت على هذا الترجيح لابن يونس، وعنه نقل في"التوضيح (المتن) uotes">"، فإن لم يقله ابن رشد فصوابه وهو الأرجح"، اهـ. والله أعلم.

(7) قوله: (وهذه المسائل في المدونة) ساقط من (ن 5) .

(8) انظر: المدونة: 4/ 99.

(9) في (ن 3) : (وفائدته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت