فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 3334

مليًّا [1] ، وفي المذهب رواية أن الحق يؤخذ من تركته، ولا يدفع للطالب بل يوقف إلى الأجل، فإن لم يكن الأصل مليًّا أخذه الطالب، وإلا أخذه الورثة، وهي رواية ابن وهب [2] وبها قال عبد الملك [3] ، وحكى اللخمي والمازري عن ابن نافع قولًا بالفرق بين أن تكون تركة الحميل مأمونة فلا يأخذ الدين منها معجلا، ولا يوقف وإلا وقف [4] .

قوله: (أَوِ [5] الْغَرِيمِ إِنْ ترَكَهُ) يريد: أن الحق أيضًا يعجل بموت الغريم إن تركه مُقَوَّمًا [6] ، قال في الجواهر: فإن كان الدين مؤجلا فمات الأصل [7] يعجل للطالب حقه من ماله، فإن لم يترك مالا لم يطالب الكفيل بشيء حتى يحل الأجل [8] .

قوله: (وَلا يُطَالَبُ، إِنْ حضَرَ [9] الْغَرِيمُ مُوسرًا) يريد: أن الحميل لا يطالب والغريم حاضر ملي، وهذا هو المشهور، وإليه رجع مالك، وكان يقول: له أن يأخذ من شاء [10] منهما، والقولان في المدونة، وأشار بقوله: (أَوْ لم يَبْعُدْ إِثْبَاتُهُ عَلَيْهِ) إلى أن الغريم إذا غاب وله مال يعدى فيه ولم يبعد إثباته على الغريم [11] ولا النظر فيه، فإنه يكون بمنزلة الحاضر المليّ فيؤخذ الحق من ماله، وهذا تقييد الغير في المدونة. ابن رشد في الأجوبة: وهو تفسير لا خلاف، وكذلك حمله من أدركناه من الشيوخ، وبه جرى العمل [12] .

قوله: (وَالْقَوْلُ لَهُ في مَلائِهِ) يريد: أن الطالب إذا قام يطلب حقّه من الحميل [13]

(1) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 16 و 17.

(2) قوله: (وهي رواية ابن وهب) زيادة من (ن 5) .

(3) انظر: عقد الجواهر: 2/ 818.

(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5622، وشرح التلقين: 8/ 173.

(5) في (ن 3) : (و) .

(6) قوله: (مقوما) زيادة من (ن 5) .

(7) في (ن) : (الأصيل) .

(8) انظر: عقد الجواهر: 2/ 818.

(9) في (ن 4) : (أحضر) .

(10) قوله: (من شاء) ساقط من (ن) .

(11) قوله: (إلى أن الغريم إذا غاب ... ولم يبعد إثباته على الغريم) زيادة من (ن 5) .

(12) انظر: مسائل ابن رشد: 2/ 974.

(13) في (ن 3) : (الغريم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت