صاحب الدين أنه لا يرجع عليه إلا عند موت الغريم، ولا خلاف في إعمال هذا الشرط، ويحتمل أن يكون أشار بذلك إلى رواية ابن وهب، والمعنى [1] وأفاد شرط تقديمه مطلقًا، ولا رجوع له على الغريم، أو لا رجوع له عليه إلا أن يموت، ولهذا حمل بعضهم رواية ابن وهب على التفسير لقول ابن القاسم، قال: ومعنى ما ذهب إليه ابن القاسم أنه لا رجوع للطالب على الغريم الأول إلا أن يموت أو يفلس [2] .
قوله: (كشَرْطِ ذِي الْوَجْهِ) أي: وأفاد الكفيل [3] شرط سقوط الدين عنه في ضمان الوجه، قال في الموازية: وإذا قال حميل الوجه لست [4] من المال في شيء. محمد: وقال: لا أضمن إلا الوجه، فهذا لا يضمن إلا الوجه، غاب الغريم أو حضر، أو مات أو أفلس [5] ، وقال ابن زرقون: ينبغي أن ينظر إلى البساط، فإن قيل له: تضمن فلانا أو تضمن المال عنه، فقال: لا أضمن إلا وجهه فهذا حكمه [6] حكم ضمان الوجه المطلق، ويلزمه المال إن لم يأتِ به، وإن قيل له: تضمن وجه فلان، فإن لم يأتِ به غرمت ما عليه، فقال: لا أضمن إلا وجهه، فكما قال محمد [7] ، وقاله ابن رشد [8] .
قوله: (أَوْ رَبِّ الدَّيْنِ، التَّصْدِيقَ فِي الإِحْضَارِ) يعني: أن رب الدين إذا اشترط على حميل الوجه التصديق [9] في إحضار الغريم إذا غاب فإن ذلك يفيده، وذلك واضح.
قوله: (وَلَهُ طَلَبُ المُسْتَحِقِّ بِتَخْلِيصِهِ عِنْدَ أَجَلِهِ) أي وللضامن أن يطالب المستحق -وهو رب الدين- بتخليصه من الغريم عند أجله، وظاهر كلامه سواء طلب الكفيل بما على الغريم أم لا، وقال في الجواهر: للكفيل طلب [10] الأصل على تخليصه إذا طلب،
(1) قوله: (والمعنى) زيادة من (ن) .
(2) انظر: البيان والتحصيل: 11/ 319، والمقدمات الممهدات: 2/ 72.
(3) قوله: (الكفيل) ساقط من (ن 5) .
(4) في النوادر والزيادات (10/ 109) : (المتن) uotes">"لست".
(5) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 109.
(6) قوله: (حكمه) زيادة من (ن 5) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 109.
(8) انظر: البيان والتحصيل: 11/ 375.
(9) قوله: (التصديق) يقابله في (ن) : (إنه مصدق) .
(10) في (ن 5) : (إجبار) .