فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 3334

قوله: (إِلا في اشْتِرَاء شَيْءٍ بَيْنَهُما) أي: أن هذه المسألة [1] وإن كان ظاهرها الضمان بجعل فإنها جائزة، وهو المنصوص لعمل الماضين، وهو مقيد بما إذا استويا في مقدار الضمان مثل أن يشتريا سلعة بمائة [2] بينهما بالسوية، ويضمن كل منهما الآخر [3] فيما عليه، أما لو كان على أحدهما الثلثان، وعلى الآخر الثلث وضمن كل منهما الآخر بما [4] عليه لم يجز إلا أن يتحمل صاحب الثلث بمقدار ما تحمل به الآخر، ذكره في النكت.

قوله: (أَوْ بَيْعِهِ) كما إذا باعا سلعة على أن كل واحد منهما ضامن للآخر في ذلك، وقد حكى ابن كنانة منعه. ابن رشد وغيره: والصحيح خلافه، وقد أجاز في السلم الثاني أن يسلم إلى رجلين على أن كل واحد منهما حميل بالآخر [5] ، ومنع في البيوع الفاسدة أن يبيع الرجلان سلعتهما لرجل على أن كل واحد منهما حميل بالآخر [6] ، وجعله بعضهم خلاف قول ابن رشد، والصواب خلافه [7] .

قوله: (كَقَرْضِهِما على الأَصَحِّ) أي: وكذا يجوز أن يقترضا [8] شيئا من رجل على أن يكون كل واحد منهما ضامنا لصاحبه، وإليه ذهب ابن أبي زمنين وابن العطار وابن عبد السلام، وهو الأصح عندي، وذهب ابن الفخّار إلى عدم جوازه [9] .

قوله: (فَإنْ تَعَدَّدَ حُمَلاءُ اتُّبعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ) معناه أن يتحمل رجلان فأكثر بما على رجل، يريد: وليس بعضهم حميلا عن بعض يبينه ما بعده، ولا إشكال أن كل واحد لا يطالب إلا بمقدار ما تحمل به من الدين عند تعذر الأخذ من الغريم.

(1) قوله: (المسألة) زيادة من (ن 5) .

(2) في (ن) : (بثمن) .

(3) قوله: (منهما الآخر) يقابله في (ن) : (واحد صاحبه) .

(4) في (ن) : (فيما) .

(5) قوله: (بالآخر) يقابله في (ن 5) : (بها على صاحبه) .

(6) قوله: (ومنع في البيوع الفاسدة ... منهما حميل بالآخر) ساقط من (ن) . وانظر: المقدمات الممهدات: 2/ 209.

(7) انظر: التوضيح: 6/ 297.

(8) في (ن 4) : (يقرضهما) .

(9) انظر: التوضيح: 6/ 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت