وعن [1] سحنون أن ما بعد الركعة قضاء، وحكئ القولين ابن بشير أيضًا [2] ، وتظهر فائدة الخلاف في المرأة إذا صلت ركعة من العصر فغربت الشمس [3] فحاضت في بقية صلاتها [4] ، فلا قضاء على الأول لأنها حاضت في وقت الأداء، وتقضي على الثاني لأنها حاضت بعد خروج الوقت.
قوله: (وَالظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ [5] بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنِ الأُولَى لا الأَخِيرَةِ) يشير إلى أن المشتركتين [6] وهما الظهر والعصر والمغرب والعشاء لا يدركان معًا إلا بفضل ركعة؛ أي بزيادة ركعة على [7] مقدار الصلاة الأولى منهما، وهو قول مالك وابن القاسم وأصبغ. وأشار بقوله: (لا الأَخِيرَةِ) إلى قول ابن عبد الحكم وابن الماجشون وابن مسلمة وسحنون؛ لأنهما [8] لا يدركان إلا بزيادة ركعة على مقدار الأخيرة [9] .
قوله: (كَحَاضِرٍ سَافَرَ وَقَادِمٍ) أي: فإذا سافر وقد بقي للغروب [10] مقدار [11] ثلاث ركعات فصاعدًا، فإنه يصليهما سفريتين؛ لأنه أدرك وقتهما في السفر؛ إذ يقدر للأولى [12] ركعتين ويفضل [13] للثانية ركعة، فلو سافر لأقل من ذلك صلى الظهر حضرية ثم العصر [14] سفرية، وإن قدم مسافر بخمس [15] قبل الغروب فصاعدًا فهما حضريتان،
(1) قوله: (عن) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(2) انظر: التوضيح: 1/ 272.
(3) قوله: (الشمس) زيادة من (ن 2) .
(4) قوله: (في بقية صلاتها) زيادة من (ن 2) .
(5) قوله: (وَالظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ) يقابله في (ن) : (وللظهرين والعشاءين) .
(6) في (ن 2) : (مشتركتي الوقت) .
(7) في (ن) و (ن 2) : (عن) .
(8) في (ن) و (ن 2) : (أنهما) .
(9) انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 96.
(10) في (س) و (ن 2) : (للمغرب) .
(11) قوله: (مقدار) ساقط من (ن) .
(12) في (ن 2) : (الأولى) .
(13) في (ن 2) : (وتفضل) .
(14) قوله: (ثم العصر) يقابله في (ن) و (ن 2) : (والعصر) .
(15) قوله: (مسافر بخمس) يقابله في (ن) : (المسافر لخمس) .