الشريكين يحتمل أن يريد بكلامه إذا مات أحدهما، وقال اللخمي: ومن قال [1] : المال بيننا [2] نصفين فإنه يصدق، وإلا فقوله: (وَحُمِلَ عَلَيْهِ فِي تَنَازُعِهِمَا) يغني [3] عن [4] ذلك، ولكن هذا ظاهره يوافق قول أشهب لا ابن القاسم، قال في الموازية عن ابن القاسم في شريكين أرادا المفاصلة، فقال أحدهما: لك الثلث، ولي الثلثان، وقال الآخر: المال بيننا نصفان، [5] فلمدعي الثلثين النصف، ولمدعي النصف الثلث، ويقسم السدس بينهما نصفين، وقال أشهب: المال بينهما نصفان بعد أيمانهما؛ لأن كل واحد منهما [6] حائز [7] النصف فله حجة [8] ، ويحتمل أن يكون قوله: (وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ) أي: في الربح.
وقوله: (وَحُمِلَ عَلَيْهِ فِي تَنَازُعِهِمَا) أي: في المال أو [9] العكس، وقد أطال ابن يونس الكلام على هذه المسألة فانظره.
قوله: (وَالاشْتِرَاكِ فِيما بِيد أَحَدِهِمَا إِلا بِبَيِّنةٍ عَلَى كَإِرْثهِ) يريد: أن أحد المتشاركين المتفاوضين إذا ادّعى شيئًا في المال مما [10] بيده أنه له خاصّة، وقال شريكه: بل هو بيننا من المال المشترك، فإنّ القول قول من ادّعى الاشتراك، قال في المدونة: إلا ما قامت عليه البينة أنه لأحدهما بإرث أو هبة أو صدقة، أو كان له قبل التفاوض وأنه لم يفاوض [11] عليه فيكون له خاصّة، والمفاوضة فيما سواه قائمة [12] .
(1) قوله: (وقال اللخمي: ومن قال) يقابله في (ن) : (وقال الحي) .
(2) في (ن 3) : (بينهما) ، وقوله: (أي: القول قول .. ومن قال: المال بيننا) ساقط من (ن 5) .
(3) في (ن) : (يعني) .
(4) قوله: (يغني عن) يقابله في (ن 5) : (على) .
(5) زاد بعده في (ن) : (قال) .
(6) قوله: (منهما) زيادة من (ن 3) .
(7) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (جائز) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 342.
(9) في (ن) : (و) .
(10) قوله: (من المال مما) ساقط من (ن) .
(11) في (ن 4) : (يعاوض) .
(12) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 563.