(المتن) وَالْمَعْذُورُ، وَغَيْرَ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ، وَإِنْ ظَنَّ إِدْرَاكَهُمَا فَرَكَعِ فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الأَخِيرَةَ، وَإِنْ تَطَهَّرَ فَأَحْدَثَ، أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ طَهُورِيةِ الْمَاءِ أوْ ذَكَرَ مَا يُرَتَّبُ فَالْقَضَاءُ، وَأَسْقَطَ عُذْرٌ حَصَلَ -غَيرَ نَوْمٍ وَنسْيَانٍ- الْمُدْرَكَ.
(الشرح) قوله: (وَالْمَعْذُورُ غَيْرَ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ) يعني: أن ما يقع به [1] الإدراك في حق أرباب الأعذار مقدر بعد حصول الطهارة إلا في حق الكافر. ابن بزيزة: وهو المشهور [2] ، وهو قول ابن القاسم، وعن أصبغ وسحنون قولان: اعتبار الطهارة في حق الصبي فقط، واعتبارها [3] أيضًا في حق الجميع. عبد الوهاب: وهو القياس. ولم يعتبرها ابن حبيب في الكافر والمغمئ عليه، بخلاف غيرهما. وعن بعض المتأخرين: جريان الخلاف في الجميع [4] . ابن عبد السلام: ومنهم من اعتبر مقدار ستر العورة واستقبال القبلة [5] .
قوله: (وَإِنْ ظَنَّ إِدْرَاكَهُمَا فَرَكَعَ، فَخَرَجَ الْوَقْتُ قَضَى الأخيرة [6] أي: إذا زال العذر وقد بقي من الوقت بقية، فظن أنه يدرك الظهر والعصر أو المغرب والعشاء، فشرع في الأولى فخرج الوقت، فإنه يقضي الصلاة الآخرة [7] فقط.
عيسى عن ابن القاسم: فإذا صلى من الظهر ركعة فغربت الشمس، فليضف إليها ثانية [8] ثم يصلي العصر [9] ، ولا خلاف فيما ذكر هنا.
قوله: (وَإِنْ تَطَهَّرَ فَأَحْدَثَ أَوْ تبيَّن عَدَمُ طُهُورِيَّةِ الْمَاءِ، أَوْ ذَكَرَ مَا يرتَّبُ فَالْقَضَاءُ) ذكر ثلاث مسائل يجب فيها القضاء:
(1) في (ن 2) : (له) .
(2) انظر: التوضيح: 1/ 278.
(3) في (ن) : (واعتبار) .
(4) انظر: عقد الجواهر: 1/ 83 و 84.
(5) انظر: التوضيح: 1/ 278.
(6) في (ح 1) و (ن 2) و (س) : (الآخرة) .
(7) في (ن) و (ن 2) : (الأخيرة) .
(8) في (س) : (ثانيته) ، وفي (ن) : (الثانية) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 277.