يتقاربا فيه، فلو اختلف عملهما فسدت الشركة إلا إذا كان [1] الربح على قدر التفاوت، فيكون بينهما على قدر [2] ذلك.
وقوله [3] : (وَحَصَلَ التَّعَاوُنُ) أشار بهذا [4] إلى الشرط الثالث، وهو أن يحصل لهما التعاون بالاشتراك، فإن لم يحصل لهما تعاون [5] فلا، وقاله في العتبية. ابن رشد: لأن شركة الأبدان لا تجوز إلا فيما يحتاج الاشتراك فيه إلى التعاون؛ لأنهما متى اشتركا [6] على أن يعمل كل واحد منهما على حدة كان [7] من الغرر البَيِّن [8] .
قوله: (وَإِنْ بِمَكَانَيْنِ) يريد: أنه لا يشترط في شركة العمل اتحاد المكان، وفي المدونة: لا يجوز إلا أن يعملا في حانوت واحد، فإن عملا في قريتين أو حانوتين لم يجز [9] ، وأجاز ذلك في العتبية إذا اتحدت الصنعة [10] عياض: وحمله شيوخنا على أنهما يتعاونان في الموضعين، واتفاق صنعتهما في الموضعين سواء [11] ، فهو وفاق؛ إذ ليس المقصود من الجلوس في موضع واحد إلا التعاون.
قوله: (وَفي جَوَازِ إِخْرَاجِ كلٍّ آلَةً وَاسْتِئْجَاره مِنَ الآخَرِ [12] ، أَوْ لا بُدَّ مِنْ مِلْكٍ أَوْ كِرَاءٍ؟ تَأْوِيلانِ) يعني: أنه [13] اختلف هل يخرج كل واحد من الشريكين آلة مساوية
(1) قوله: (إلا إذا كان) يقابله في (ن 5) : (وكان) .
(2) في (ن) : (مقدار) .
(3) قوله: (وقوله) يقابله في (ن) : (ثم أشار بقوله) .
(4) قوله: (أشار بهذا) ساقط من (ن) .
(5) في (ن) : (التعاون بينهما) .
(6) في (ن) : (اشتركوا) .
(7) قوله: (منهما على حدة كان) يقابله في (ن) : (كان ذلك) .
(8) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 32.
(9) انظر: المدونة: 3/ 595.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 333.
(11) انظر: التوضيح: 6/ 362.
(12) قوله: (مِنَ الآخرِ) يقابله في (ن 4) : (من غير الآخر) ، وفي (ن 5) : (على الآخر) .
(13) زاد بعده في (ن) : (إذا) .