فلا يجوز أن يكون لأحدهما الثلث أو الربع أو غيرهما من الأجزاء على أن يخرج ما لا يكون قيمة ذلك الجزء من جميع المخرج [1] ، يريد: إلا أن يكون التفاوت يسيرًا لا بال له فلا تفسد المزارعة، وكذلك لو عقدت على التساوي، وفاضل [2] أحدهما الآخر بعد العقد وإن كثر، وإليه أشار بقوله: (إلا التبرع بعد العقد) .
قوله: (وَخَلْطُ بَذْرٍ إِنْ كَانَ) قال سحنون: لا تتم الشركة إلا إذا خلطا ما أخرجا من البذر أو جمعاه في بيت واحد أو حملاه جميعًا إلى الفدان، فيبذر كل واحد في طرفه [3] فزرعًا واحدًا، ثم زرع الآخر فهو كالخلطة [4] ، وتصح الشركة [5] .
قوله [6] : (إِنْ كَانَ) أي: إن كان البذر منهما جميعًا.
قوله: (وَلَو بِإِخْرَاجِهِما) هو إشارة إلى قول سحنون: أو حملاه جميعًا إلى الفدان إلى آخره، أما لو بذر كل واحد منهما زريعته في جهة من غير خلط لم تنعقد الشركة، ولكل واحد ما أنبت حبه، سحنون: ويتراجعان فضل الأكرية والعمل [7] ويتقاصّان [8] .
قوله: (فإِنْ لَمْ يَنْبُتْ بِذْرُ أَحَدِهِمَا وَعُلِمَ لَمْ يُحْتَسَبْ بِهِ، إِنْ غَرَّ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ النَّابِتِ) يريد: أنهما إذا لم يخلطا البذرين وإنما حملاهما معًا [9] إلى الفدان فبذر كل واحد منهما بذره في جهة فنبت بذر أحدهما دون الآخر، فإن علم أنه لا ينبت وغر صاحبه، فعليه مثل نصف بذر صاحبه [10] ، ولم يحتسب ببذره والزرع بينهما.
قوله: (وَإِلا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ بَذْرِ الآخَرِ، وَالزَّرْعُ لَهُمَا) أي: وإن لم يكن عالمًا بأنه لا ينبت ولم يغر صاحبه، فإن على الذي نبت بذره مثل نصف بذر صاحبه على أنه لا ينبت
(1) انظر: عقد الجواهر: 3/ 54.
(2) في (ن 3) و (ن 4) : (فَضّل) .
(3) قوله: (في طرفه) يقابله في (ن) يقابله (من طرف) .
(4) في (ن 3) : (كالخلطاء) ، وفي (ن 5) : (كالخلط) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 369، والذخيرة: 6/ 127.
(6) قوله: (قوله) ساقط من (ن 5) .
(7) قوله (والعمل) زيادة من (ن) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 365.
(9) قوله: (معًا) زيادة من (ن 5) .
(10) قوله: (بذر صاحبه) يقابله في (ن 3) : (بذره الذي نبت) .