فوكل غيره في فعله ففعله، فهو حانث إلا أن يكون نوى ألا يفعله بنفسه، وقاله في المقدمات.
قوله: (وَمُنِعَ ذِمِّيٌّ في بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أو تَقَاضٍ مِنْ مُسْلِمٍ) يريد: أن الذمي يمنع توكيله في البيع والشراء، يريد: لأنه لا يتحرز [1] في معاملته، وكذا يمنع توكيله في تقاضي الديون إن كانت على مسلم، وقاله في المدونة.
قوله: (وَعَدَوٌّ عَلى عَدُوِّهِ) أي: وكذا يمتنع توكيل عدو على عدوه، وهو واضح؛ لأنه يجد بذلك السبيل إلى مضرّته.
قوله: (وَالرِّضَا بِمُخَالَفَتِهِ فِي سلمٍ، إِنْ دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ) قال ابن القاسم في المدونة [2] : وإن دفعت إليه دراهم ليسلمها لك في ثوب هروي، فأسلمها [3] في بساط شعر أو ليشتري لك بها ثوبًا فأسلمها في طعام أو في غير ما أمرته به فليس لك أن تجيز فعله [4] ، وتطالب بما أسلم فيه من عرض أو طعام [5] .
واحترز بقوله: (إن دفع [6] الثمن) مما إذا لم يدفع ذلك، لأن الرضى به لا يمتنع، وقاله في المدونة.
قوله: (وَبَيْعُهُ لِنَفْسِهِ ومحجوره [7] أي: وكذا يمتنع للوكيل أن يبيع لنفسه ما وكل عليه أعني: [8] على بيعه، أو يبيع لمحجوره أو لولده الصغير [9] أو يتيمه، وهذا هو المشهور والمعروف من المذهب، فإن فعل خير الآمر بين الرد والإمضاء، وقيل: له أن يبيع من نفسه ومحجوره.
قوله: (بِخِلافِ زَوْجَتِهِ وَرَقيقِهِ إِن لَم يُجابِ) أي: فلا يمتنع من البيع من زوجته أو
(1) في (ن 5) : (يتحرى) .
(2) قوله: (في المدونة) ساقط من (ن 5) .
(3) زاد بعده في (ن) : (فأسلمها لك) .
(4) زاد هنا في (ن 3) : (قوله) .
(5) انظر: تهذيب المدونة: 2/ 70.
(6) زاد بعده في (ن) : (له) .
(7) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (أو محجوره) .
(8) قوله: (عليه أعني) ساقط من (ن) .
(9) قوله: (أو لولده الصغير) يقابله لا (ن 5) : (كولده الصغير) .