فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 3334

(وفرض عصر) . وفي هذا الكلام مع ما قدمه نظر، فإنه أولًا حكم بمنع النافلة عند الطلوع [1] وعند الغروب، وهنا حكم بالكراهة فيما [2] بين طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروبها، ولا شك في دخول الوقتين الأولين اللذين حكم بالمنع فيهما فيما [3] حكم فيه بالكراهة هنا فتأمله.

قوله: (إِلَّا رَكْعَتَي الْفَجْرِ وَالْوِرْدَ قَبْلَ الْفَرْضِ لِنَائِمٍ عَنْهُ) يعني: أن ما قدمه من الكراهة فيما بين الفجر إلى أن ترتفع الشمس مقيد بما عدا ركعتي الفجر، والورد قبل صلاة الصبح [4] ، فأما صلاة [5] ركعتي الفجر والورد لمن نام عنه فإنه يجوز أن يوقعهما [6] في ذلك الوقت، واحترز بقوله: (قبل الفرض) مما [7] إذا صلى الصبح فإنه يؤخر ركعتي الفجر حتى ترتفع الشمس، وأما الورد فيفوت، واحترز بقوله: (لنائم عنه) مما [8] إذا تركه اختيارًا فإنه لا يفعله، وفي الجلاب إلحاق العامد به [9] .

قوله: (وَجِنَازَةً وَسُجُودَ تِلاوَةٍ قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ) يحتمل أن يكون معطوفًا على قوله: (إلا ركعتي الفجر ... إلى آخره) ، ويكون معناه أن الجنازة وسجود التلاوة يجوز إيقاعهما في الوقت المذكور وهو مذهب المدونة [10] ، ويحتمل أن يكون معطوفًا على [11] الضمير [12] المقدر في قوله: (وكره) ؛ أي وكره نفل وصلاة جنازة وسجود تلاوة وهو مذهب الموطأ [13] ، ولابن حبيب الجواز بعد الصبح،

(1) في (س) : (طلوع الشمس) .

(2) في (س) : فيها).

(3) في (ن 2) : (بما) .

(4) قوله: (يعني: أن ما قدمه ... والورد قبل صلاة الصبح) ساقط من (ن 2) .

(5) قوله: (صلاة) ساقط من (ن) .

(6) في (ن 2) : (يركعهما) .

(7) في (ن) : (بما) .

(8) في (ن) : (بما) .

(9) انظر: التفريع: 1/ 126.

(10) انظر: المدونة: 1/ 263.

(11) قوله: (على) ساقط من (ن 2) .

(12) قوله: (الضمير) زيادة من (ن 2) .

(13) انظر: الموطأ: 1/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت