بسقوط شيء عليه، فإن المودع يضمنها إذا سقط من يده عليها شيء فأفسدها؛ لأن ذلك كجناية الخطأ، وهو في أموال الناس كالعمد.
قوله: (لا إِنِ انْكَسَرَتْ فِي نَقْلِ مِثْلِهَا) أي: فإنه لا [1] يضمنها حينئذ؛ لأنه مأذون له في ذلك، فلو لم ينقلها نقل مثلها، فإنه يضمنها.
قوله: (وَبِخَلطِهَا) أي: ومما يضمن معه أيضا الوديعة إذا خلطها بشيء له أو لغيره.
قوله [2] : (إِلا كَقَمْحٍ بِمِثْلِهِ، أو دَرَاهِم بمثلها [3] أي: أما إذا خلط شيئًا بمثله كحنطة بمثلها أو دنانير أو دراهم بمثلها أو نحو ذلك مما هو مماثل في الجنس والصفة، فإنه لا يضمن، وهو المشهور، وفي [4] الثمانية عن عبد الملك أنه يضمن [5] ، واحترز باقوله:(بمثله) مما إذا خالطه بما يخالفه صفة كالمحمولة والسمراء، فإنه يضمنه بلا خلاف.
قوله: (لِلإِحْرَازِ) هو قيد في سقوط الضمان، ونص عليه في المدونة [6] .
قوله: (ثُمَّ إِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ فَبَيْنَكُمَا، إِلا أَنْ يَتَمَيَّزَ) أي: فإن خلط الدنانير والدراهم بمثلها أو القمح بمثله ثم ضاع منه شيء فإن التالف يقسم على المالين ويتحاصّان فيما بقي، قال في المدونة: لأن دراهمك لا تعرف من دراهمه [7] ، ولو عرفت بعينها كانت مصيبة كل واحد من ربها ولا يغيرها الخلط [8] ، وهذا معنى قوله: (إلا أن يتميز) ونحوه في النوادر وغيرها.
قوله: (وَبِانْتِفَاعِهِ بِهَا) أي: وكذا يضمنها [9] إذا انتفع بها بأن يستعملها فتلفت بسبب ذلك، سواء كانت دابة فيركبها أو يحمل عليها شيئًا فتعطب أو غير ذلك.
(1) قوله: (لا) ساقط من (ن 5) .
(2) قوله: (أي: ومما يضمن ... بشيء له أو لغيره قوله) ساقط من (ن 3) .
(3) في (ن 3) و (ن 4) : (بِدَنَانِيرَ) .
(4) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (وقيل في) .
(5) في (ن 3) : (لا يضمن) . وانظر: التوضيح: 6/ 468.
(6) انظر: المدونة: 4/ 435.
(7) قوله: (من دراهمه) ساقط من (ن 3) .
(8) انظر: التهذيب: 6/ 293.
(9) في (ن) : (يضمن) .