والباجي عن أشهب [1] ، وهو اختيار محمد، إلا أنه قيده بما بَعُد عن محل الغصب، ابن رشد [2] : والقول الثاني: أن ذلك ليس بفوت فليس للمغصوب منه إلا أن يأخذ متاعه وهو قول سحنون [3] ، والثالث: الفرق بين الحيوان والعروض، فتفوت العروض [4] فيكون المغصوب منه بالخيار بين الأخذ أو تضمين القيمة يوم الغصب في البلد الذي غصبها فيه، ولا يفوت الحيوان فيأخذه حيث وجده [5] ، وليس له أن يضمن الغاصب قيمته [6] ، قال: وهذا في الحيوان الذي لا يحتاج إلى كراء عليه [7] ، كالدواب [8] والوحش من الرقيق، وأما الرقيق [9] الذي يحتاج إلى كراء عليه [10] من بلد إلى بلد فحكمه حكم العروض [11] ، وإلى هذا التقييد أشار بقوله هنا بما ذكر، وحكي ابن الحاجب عن ابن القاسم أنه في الحيوان يلزمه أخذه، وفي غيره يخير بين أخذه وبين قيمته في موضعه [12] ، وهكذا هو في ابن يونس [13] ، وقال ابن عبد السلام: إنما هو رواية سحنون عن ابن القاسم عن مالك في المجموعة [14] ، وظاهره أنه قول رابع، وحكى ابن زرقون عن ابن القاسم أن نقل الحيوان والعروض فوت يوجب له قيمة ذلك حيث وجده [15] .
(1) قوله: (عن أشهب) ساقط من (ن 3) . وانظر: النوادر والزيادات: 10/ 329.
(2) في (ن 4) : (ابن شاس) .
(3) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 143.
(4) قوله: (فتفوت العروض) ساقط من (ن 5) .
(5) قوله: (فيأخذه حيث وجده) يقابله في (ن) : (فيأخذها حيث وجدها) .
(6) في (ن) : (قيمتها) .
(7) في (ن) : (عليهم) .
(8) في (ن 5) : (وكالدواب) .
(9) قوله: (الرقيق) ساقط من (ن 4) .
(10) في (ن) : (عليهم) .
(11) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 143.
(12) انظر: الجامع بين الأمهات، لابن الحاجب، ص: 613.
(13) في (ن) : (ابن شاس) .
(14) انظر: التوضيح: 6/ 518.
(15) انظر: التوضيح: 6/ 518.