على ذلك خطأ هل يلحق بالعمد، وإليه ذهب أشهب في المجموعة [1] أو بالسماوي، وإليه ذهب ابن القاسم في العتبية، وجعله في البيان تفسيرًا لما في المدونة [2] ، وقال أبو الحسن الصغير: ظاهرها مساواة العمد والخطأ. ابن عبد السلام: وربما تأول على المدونة، وإليهما [3] أشار بالتأويلين، وقول [4] أشهب هو القياس، لأن الخطأ كالعمد في أموال الناس.
قوله: (وَوارِثُهُ وَمَوْهُوبُهُ إِنْ عَلِما كَهُوَ) أي: قوله كهو أي الغاصب في لزوم الغلات والضمان وغير ذلك [5] يريد: أن وارث الغاصب ومن وهب [6] ذلك الشيء المغصوب يتنزلان منزلة الغاصب [7] إن علما بالغصب فيتبع المغصوب منه الغاصب أو الواهب إن شاء، وإن شاء اتبع الموهوب له [8] ، ويرجع على الوارث والموهوب له بالغلة لأنهما لما [9] علما خوطبا بالرد، فلما [10] لم يفعلا ترتب عليهما بسبب ذلك حكم التعدي.
قوله: (وَإِلا بُدِئَ بِالْغَاصِب) أي: وإن لم يعلم الموهوب له بالغصب بدئ بالغاصب، لأنه المسلط له على المَال فيرجع عليه بقيمة الموهوب وغلته، وهذا هو المشهور، وقاله ابن القاسم في المدونة [11] ، وفي كتاب الاستحقاق منها أنه يرجع أولًا على الموهوب له لأنه الذي باشر الإتلاف [12] . ابن رشد: فإن وجده عديمًا رجع على الغاصب [13] ، ولأشهب ثالث أنه [14] يرجع على أيهما شاء.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 353.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 11/ 250.
(3) في (ن) : (وإليها) .
(4) في (ن 4) : (قال) .
(5) قوله: (أي قوله كهو أي ... والضمان وغير ذلك) زيادة من (ن) .
(6) زاد بعده في (ن) : (له) .
(7) قوله: (منزلة الغاصب) يقابله في (ن 4) : (منزلته) .
(8) قوله: (له) ساقط من (ن) .
(9) في (ن) : (إذا) .
(10) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (فما) .
(11) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 109.
(12) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 109.
(13) انظر: المقدمات المهدات: 2/ 152.
(14) قوله: (الذي باشر ... ولأشهب ثالث أنه) ساقط من (ن 5) .