فهرس الكتاب

الصفحة 2430 من 3334

على ذلك خطأ هل يلحق بالعمد، وإليه ذهب أشهب في المجموعة [1] أو بالسماوي، وإليه ذهب ابن القاسم في العتبية، وجعله في البيان تفسيرًا لما في المدونة [2] ، وقال أبو الحسن الصغير: ظاهرها مساواة العمد والخطأ. ابن عبد السلام: وربما تأول على المدونة، وإليهما [3] أشار بالتأويلين، وقول [4] أشهب هو القياس، لأن الخطأ كالعمد في أموال الناس.

قوله: (وَوارِثُهُ وَمَوْهُوبُهُ إِنْ عَلِما كَهُوَ) أي: قوله كهو أي الغاصب في لزوم الغلات والضمان وغير ذلك [5] يريد: أن وارث الغاصب ومن وهب [6] ذلك الشيء المغصوب يتنزلان منزلة الغاصب [7] إن علما بالغصب فيتبع المغصوب منه الغاصب أو الواهب إن شاء، وإن شاء اتبع الموهوب له [8] ، ويرجع على الوارث والموهوب له بالغلة لأنهما لما [9] علما خوطبا بالرد، فلما [10] لم يفعلا ترتب عليهما بسبب ذلك حكم التعدي.

قوله: (وَإِلا بُدِئَ بِالْغَاصِب) أي: وإن لم يعلم الموهوب له بالغصب بدئ بالغاصب، لأنه المسلط له على المَال فيرجع عليه بقيمة الموهوب وغلته، وهذا هو المشهور، وقاله ابن القاسم في المدونة [11] ، وفي كتاب الاستحقاق منها أنه يرجع أولًا على الموهوب له لأنه الذي باشر الإتلاف [12] . ابن رشد: فإن وجده عديمًا رجع على الغاصب [13] ، ولأشهب ثالث أنه [14] يرجع على أيهما شاء.

(1) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 353.

(2) انظر: البيان والتحصيل: 11/ 250.

(3) في (ن) : (وإليها) .

(4) في (ن 4) : (قال) .

(5) قوله: (أي قوله كهو أي ... والضمان وغير ذلك) زيادة من (ن) .

(6) زاد بعده في (ن) : (له) .

(7) قوله: (منزلة الغاصب) يقابله في (ن 4) : (منزلته) .

(8) قوله: (له) ساقط من (ن) .

(9) في (ن) : (إذا) .

(10) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (فما) .

(11) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 109.

(12) انظر: تهذيب المدونة: 4/ 109.

(13) انظر: المقدمات المهدات: 2/ 152.

(14) قوله: (الذي باشر ... ولأشهب ثالث أنه) ساقط من (ن 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت