سفلها، فلا شفعة لأحد [1] فيما باع الآخر منهما، يريد: لأن الحصة التي باعها متميزة عن حصة الآخر، ولا شركة له فيما باع الآخر، فهو شبيه بالجار.
قوله: (وزرع ولو بأرضه) قال في المدونة بعد ذكر الشفعة في الثمرة: وأما الزرع فيبيع أحدهما حصته منه بعد يبسه، فلا شفعة له [2] فيه، وهو لا يباع حتى ييبس [3] ، وفي باب آخر: ومن ابتاع [4] أرضًا بزرعها الأخضر ثم قام الشفيع، فإنما له الشفعة في الأرض دون الزرع بما ينوبه من الثمن، بقيمتها من قيمة الزرع على غرره يوم الصفقة [5] .
قوله: (وبقل) [6] مذهبنا أن البقول لا شفعة فيها. ابن رشد: ويتخرج فيها قول بوجوب الشفعة على القول بوجوبها في الثمرة ما لم تجذ [7] .
قوله: (وعرصة) هكذا قال [8] الشيخ أبو محمد بن أبي زيد في رسالته: ولا شفعة في عرصة دار قد قسمت بيوتها [9] ، ونحوه في المدونة.
قوله: (وممر قُسم متبوعه [10] يعني: إذا كان بين قوم دار، فاقتسموا بيوتها وأبقوا الممر -وهو الطريق التي يتوصل للبيوت منها- ليرتفقوا بذلك، فلا شفعة فيه إذا بيع، ونحوه في المدونة.
قوله: (وحيوان إلا في كحائط) قد تقدم أن الحيوان لا شفعة فيه [11] ، وأشار بقوله: (إلا في كحائط) إلى ما حكاه [12] عبد الحميد، وابن زرقون،
(1) قوله: (لأحد) زيادة في (ن 5) .
(2) قوله: (له) ساقط من (ن) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 237.
(4) في (ن) و (ن 4) : (باع) .
(5) انظر: المدونة: 4/ 237، وتهذيب المدونة: 4/ 153.
(6) زاد بعده في (ن) : (كهندباء) .
(7) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 103.
(8) قوله: (هكذا قال) يقابله في (ن) : (هذا قول) .
(9) انظر: الرسالة، لابن أبي زيد: 1/ 117.
(10) في (ن) : (بيوته) .
(11) في (ن) : (فيها) .
(12) زاد بعده في (ن) : (ابن) .