قوله: (أو ساقى أو استأجر) أي: وكذلك تسقط الشفعة إذا ساقى [1] الشفيع المشتري في الحصة المبيعة أو استأجرها منه.
وقال أشهب: أيضا لا تسقط [2] . اللخمي: وهذا إذا كان أمد المساقاة والكراء ينقضي قبل السنة من يوم العقد، وأما إن كان لا ينقضي إلا بعدها، فلا شفعة قولًا واحدًا [3] .
قوله: (أو باع حصته) أي: وكذا تسقط الشفعة إذا باع الشفيع الحصة التي يستشفع بها بعد ترتب [4] الشفعة، وهو أحد قولي مالك، واختاره أشهب وغيره [5] ، وعنه أيضا: أنها لا تسقط شفعته [6] . ابن رشد [7] : وهو قول ابن القاسم في رواية يحيى.
ابن عبد السلام: وظاهر مذهب ابن القاسم التفرقة بين أن يبيعها [8] غير عالم فله الشفعة، أو عالمًا فلا شفعة له، وهو أظهر الأقوال، وظاهر المدونة أن لا شفعة مطلقًا [9] .
قوله: (أو سكت بهدم أو بناء) يعنى: أن الشفيع إذا سكت مع كون المشتري يهدم الشقص أو يبنيه، فإن سكوته يسقط شفعته.
قوله: (أَوْ شَهْرَيْنِ، إِنْ حَضَرَ الْعَقْدَ) يريد: أن الشفيع إذا سكت عن طلب الشفعة شهرين [10] ، وقد كان حضر العقد، فإن ذلك يسقط شفعته، وظاهره ولو كتب شهادته في المبايعة، أم لا، وهو خلاف نص المدونة [11] .
(1) قوله: (أي: ساوم الشفيع قط بذلك ... إذا ساقى) ساقط من (ن 3) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 146 و 147.
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3330 و 3331.
(4) في (ن 3) : (وقت) .
(5) انظر: التوضيح: 6/ 577.
(6) قوله: (شفعته) زيادة من (ن 3) .
(7) في (ن 4) : (ابن شاس) .
(8) قوله: (أن يبيعها) يقابله في (ن) : (بيعها) .
(9) انظر تفصيل هذه الأقوال في التوضيح: 6/ 577.
(10) قوله: (شهرين) ساقط من (ن 4) .
(11) قوله: (أم لا، وهو خلاف نص المدونة) يقابله في (ن) و (ن 3) و (ن 4) : (وهو نص المدونة) .