فهرس الكتاب

الصفحة 2475 من 3334

عشر سنين [1] .

قوله: (كَأَنْ عَلِمَ فَغَابَ، إِلا أَنْ يَظُنَّ الأَوْبَةَ قَبْلَهَا، فَعِيقَ، وحَلَفَ إِنْ بَعُدَ) يعني: أن حكم من علم بشفعته فغاب كحكم الحاضر، فيكون له ذلك إلى سنة، فإن زاد عليها سقطت شفعته [2] ، إلا أن يظن أنه [3] يرجع من سفره قبل السنة فيعوقه أمر من الأمور، فإنه يبقى على شفعته بعد أن يحلف في المدة البعيدة، قال في المدونة: وإن سافر الشفيع بحدثان الشراء، فأقام سنين كثيرة ثم قام يطلب الشفعة، فإن كان سفره يعلم أنه لا يئوب منه إلا بعد أجل تنقطع فيه الشفعة للحاضر فجاوزه فلا شفعة [4] ، وإن كان سفرًا يئوب منه قبل ذلك فعاقه أمر يعذر به فهو على شفعته، ويحلف بالله ما كان تاركًا لشفعته، أشهد عند خروجه أنه على شفعته، أم لا [5] ؟ وظاهر قوله: (فجاوزه) . أن الشفعة لا تسقط قبل المجاوزة، وكذا نقله عبد الحق وغيره؛ لاحتمال أن يوكل من يأخذ له ولو في طريقه. وقال اللخمي: متى سافر السفر المذكور، سقطت شفعته ولو بالقرب [6] .

قوله: (وصُدِّقَ إِنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ) يريد: أن المشتري إذا تنازع مع الشفيع في العلم وعدمه وهو حاضر، فادعى المشتري علمه، وأنكر هو، فإنه يصدق، وهو قول ابن القاسم وأشهب. أبو الحسن: وإن طال ذلك، لأن الأصل عدم العلم. المتيطي: وهو ظاهر المذهب، قال غير واحد من الموثقين: ويحلف على ذلك.

محمد بن عبد الحكم، وابن المواز: يصدق ولو بعد أربعة أعوام. ابن المواز: ولا يصدق [7] في أكثر من ذلك [8] .

(1) في (ن 3) : (ثلاثين سنة) ، وفي (ن 4) : (عشرين سنة) . وانظر: التوضيح: 6/ 578.

(2) قوله: (شفعته) ساقط من (ن 3) .

(3) في (ن) : (أن) .

(4) زاد بعده في (ن) : (له) .

(5) انظر: المدونة، دار صادر: 14/ 457.

(6) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3324.

(7) قوله: (ولا يصدق) يقابله في (ن 5) : (ويصدق) .

(8) انظر تفصيل هذه الأقوال في التوضيح: 6/ 580.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت