وهذا إذا أتى -أي: المشتري- بما يشبه [1] .
قوله: (ككبير يرغب في مجاورته) هذا بيان للوجه الذي يكون فيه المشتري مدعيًا للأشبه، ومعنى ذلك: أن المشتري إذا ادعى ما لا يكون ثمنًا فلا يصدق، وقال في المدونة: إلا أن يكون [2] مثل هؤلاء الملوك يرغب أحدهم في الدار الملتصقة بداره فيثمنها [3] ، فالقول قوله إذا أتى بما يشبه [4] اللخمي: يريد: مما يمكن أن يزيده فيها [5] .
وحكى ابن يونس وغيره عن أشهب: أن المشتري إذا أتى بما يشبه [6] أن يكون ثمنًا، فإنه يصدق [7] مع يمينه، إلا أن يكون ملك مجاورته أو سلطانًا [8] ، فيصدق فيما يشبه بلا يمين، كما إذا أتى بما يشبه [9] . فقوله هنا: (ككبير) ، أي: كملك [10] أو سلطان أو قاض ونحوهم، (يرغب في مجاورته) ، أي: في الشقص المجاور له فيزيد في ثمنه لرغبته فيه.
قوله: (وإلا فللشفيع) أي: وإن لم يأت المشتري بما يشبه، فإن القول قول الشفيع، يريد: إذا أتى بما يشبه، ويدل على هذا قوله: (فإن لم يشبها، حلفا ورد إلى الوسط) أي: فإن لم يأت الشفيع ولا المشتري بما يشبه، فإنهما يتحالفان جميعًا، ويرد الشقص إلى الوسط بما يشبه، فيأخذه به إن شاء أو يتركه، وقاله اللخمي، وصاحب البيان. قالا [11] وإن حلف أحدهما ونكل الآخر، فالشفعة بما حلف عليه الحالف منهما [12] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 197.
(2) زاد بعده في (ن 4) : (المشتري) .
(3) في (ن) و (ن 4) : (منه) ، وفي (ن 5) : (فيثمنه) .
(4) انظر: المدونة: 14/ 404.
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3335.
(6) في (ن) : (لا يشبه) .
(7) في (ن 4) : (لا يصدق) .
(8) قوله: (مجاورته أو سلطانًا) يقابله في (ن) : (مجاور له أتى أو سلطان) .
(9) قوله: (كما إذا أتى بما يشبه) ساقط من (ن 3) . وانظر: النوادر والزيادات: 11/ 166.
(10) في (ن) : (كمالك) .
(11) في (ن 3) : (والأولى) .
(12) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 3335، والبيان والتحصيل: 12/ 63.