المدفوع، فلا يجوز أن يعمل فيه بجزء من ربح غيره.
قوله: (إن علم قدرهما) أي: قدر المال المدفوع، والجزء [1] المشترط له، فلا يجوز في المجهولين [2] .
قوله: (ولو مغشوشا) الأصح أنه يجوز بالمغشوش من النقود كما قال، خلافا لعبد الوهاب.
قوله: (لا بدين عليه) أي: فلا يجوز لرب الدين أن يقول لمن عليه دين: اعمل فيه قراضا بربح كذا، وقاله في المدونة [3] ، وغيرها.
وقوله: (واستمر) أي: و [4] استمر دينا على حاله، فيكون [5] للعامل ربحه، وعليه خسارته.
وقال [6] أشهب: يبقى قراضا، وعنه: أن الربح لربه، وللعامل أجر مثله [7] .
قوله: (ما لم يقبض) أي: فإذا قبض زالت التهمة، وذلك لأنه قبل القبض يحتمل أن يكون أخره ليزيده فيه. ولما كان إحضار الدين مع الإشهاد يقوم مقام القبض، قال: (أو يحضره ويشهد) أي: يشهد على براءة ذمته، وقاله اللخمي، والمازري.
قوله: (ولا برهن، أو بوديعة؛ وإن بيده) أما عدم جوا زه بالرهن ولو كان بيده، لأنه شبيه بالدين أو بالوديعة [8] ، وإن كانت بيد [9] أمين؛ ففيه [10] اشتراط زيادة التقاضي، وهو لا يجوز. وقال [11] في المدونة: إن الوديعة كالدين لا يجوز القراض بها، إلا بعد
(1) في (ن 4) : (الربح) .
(2) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (بالمجهولين) .
(3) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 87.
(4) قوله: (و) ساقط من (ن) .
(5) في (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) : (فيكون) .
(6) في (ن) : (عن) .
(7) في (ن) : (عمله) .
(8) قوله: (أو بالوديعة) يقابله في (ن 3) : (أما الوديعة) .
(9) قوله: (كانت بيد) يقايله في (ن) : (كان في يد) .
(10) في (ن) : (فيه) .
(11) قوله: (قال) ساقط من (ن 3) و (ن 4) و (ن 5) .