أما إذا ابتاع [1] منه شيئا لنفسه، فإن ذلك جائز، نص عليه في العتبية.
وانظر قوله: (ولا يجوز) ، مع قوله في المدونة: لا يعجبني، لأنى أخاف إن صح هذا من هذين ألا يصح من غيرهما [2] ، فإن ظاهره الكراهة، وهو نص الموازية [3] . ولمالك فيها، وفي الأسدية: الجواز إذا صح الأمر بينهما، واختاره اللخمي في اليسير فقط [4] .
قوله: (أو بنسيئة وإن أذن) أي: وكذا لا يجوز له أن يشترى بنسيئة، وإن أذن له رب المال في ذلك.
قوله: (أو بأكثر) أي: بأكثر من مال القراض ولو كان من غير رب المال، لأن [5] ذلك الزائد من ضمانه، قال في المدونة: ولا خير فيه [6] .
قوله: (ولا أخذه من غيره، إن كان الثاني يشغله عن الأول) يريد: أن العامل لا يجوز له أن يأخذ قراضًا آخر من غير رب المال، إن كان القراض الثاني يشغله عن العمل في القراض الأول، وإلا جاز له أخذه.
قوله: (ولا بيع [7] ربه سلعة بلا إذن) أي: وكذا لا يجوز لرب المال أن يبيع سلعة من سلع القراض بغير إذن العامل، يريد: لأن العامل هو الذي يحرك المال وينميه دون ربه، قال في المدونة: وللعامل الرد والإجازة [8] .
قوله: (وجبر خسره [9] وما تلف، وإن قبل عمله) إطلاق الخسارة على ما قبل العمل مجاز [10] ؛ لأن الخسارة لا تكون إلا عن تحريك المال، قال في المدونة: وإذا ضاع بعض
(1) في (ن) : (اشترى) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 658.
(3) في (ن 4) : (المدونة) .
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5290.
(5) في (ن 5) : (إلا أن) .
(6) انظر: المدونة: 3/ 652.
(7) في (ن) : (يبيع) .
(8) انظر: المدونة: 3/ 648.
(9) في (ن) : (خسارته) .
(10) زاد بعده في (ن) : (أو) .