العتبية، وغيرها: ينظر قدر نفقته في طريقه لحاجته، فإن كانت مائة، والقراض سبعمائة، فعلى المال سبعة أثمان النفقة [1] .
قوله: (وإن اشترى من يعتق على ربه عالما، عتق عليه إن أيسر) يريد: أن العامل إذا اشترى بمال القراض من يعتق على رب المال وهو عالم بأنه قريب لرب المال، فإنها يعتق عليه إن كان موسرًا لتعديه، أي: ويغرم ثمنه وحصة رب [2] المال من ربحه قبل شراء العبد لا بعده، والولاء لرب المال.
قوله: (وإلا بيع بقدر ثمنه وربحه قبله، وعتق باقيه) أي: فإن لم يكن العامل موسرًا، فإن العبد يباع منه بقدر [3] رأس المال وحصة الربح الكائن قبل شرائه، ولهذا قال: (قبله) إذ لا يمكن أن يربح رب المال فيمن يعتق عليه، ثم [4] يعتق منه ما بقى بعد ذلك، فإن لم يوجد من يشتريه على التشقيص بيع جمعيه، وكذا لو لم يوجد من يشتريه [5] برأس المال وحصة ربه من الربح أكثر من حظه، فإنه يباع على نحو ما وجد.
وحصل في المقدمات في هذه المسألة ستة أقوال: ما ذكر [6] هنا هو المشهور، و [7] : أنه يعتق على رب المال [8] ، وأن البيع لا يجوز، ولابن القاسم: أنه لا يعتق على واحد منهما [9] ، وعن مالك: أن العامل يغرم ثمنه ويكون له، وقيل: إن رب المال إن شاء ضمن العامل لتعديه، وإن شاء أخذ العبد وعتق، عليه ويكون للعامل فضله [10] . وعن أشهب: إن كان فيه ربح عتق منه [11] بقدره وبيع الباقي، اللخمي:
(1) قوله: (المال سبعة أثمان النفقة) يقابله في (ن 4) : (رب القراض) .
(2) قوله: (وحصة رب) يقابله في (ن 3) : (وحصته لرب) .
(3) في (ن 4) : (بعد) .
(4) في (ن 3) : (فلم) .
(5) في (ن) : (يشتري) .
(6) في (ن) : (ذكره) .
(7) زاد بعده في (ن 4) : (الثاني) .
(8) قوله: (رب المال) يقابله في (ن 3) : (العامل) ، وزاد بعده في (ن) : (والثالث) .
(9) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 200.
(10) انظر: المدونة: 3/ 659.
(11) قوله: (منه) ساقط من (ن) .