القاسم وغيره مفروضة فيما إذا كان في المال فضل [1] ، وأما إذ أيكن فإن العامل لا يعتق عليه شيء، إلا أنه لما قال: (إن أيسر) رفع الإشكال؛ لكونه مع اليسار يعتق عليه كان في المال فضل، أم لا.
قوله: (وإلا فبقيمته إن أيسر فيهما) أي: وإن لم يعلم بأن الذى اشتراه قريبه، فإنه يعتق عليه أيضا، لكن بقيمته [2] ، وظاهره أنه يغرم [3] جميع القيمة وليس كذلك، بل يعتق نصيبه من الفضل، و [4] عليه لربه ما ينوبه من قيمته من رأس المال وربحه، وعند المغيرة: يعتق عليه بما ينوبه من قيمته يوم الحكم، وإن لم يكن عالما [5] . والضمير المثنى في كلامه، راجع إلى صورتي العلم وعدمه.
قوله: (وإلا بيع بما وجب) أي: وإن لم يكن موسرًا، بيع من [6] العبد بما وجب لرب المال، قال في المدونة، وغيرها: وسواء كان عالمًا، أم لا [7] . ومراده: بما وجب: يوم الحكم، قاله صاحب المقدمات [8] ، وغيره، مثاله: أن يشتريه بمائتين، ورأس المال مائة، وقيمته يوم الحكم مائة وخمسون، فإنما يباع منه بمائة وخمسة وعشرين، ويعتق الباقي، ويتبعه في ذمته بخمسة وعشرين.
قوله: (وإن عتق [9] مشترى للعتق، غرم ثمنه وربحه) أي: وإن اشترى العامل عبدا للعتق وأعتقه، يريد: وهو موسر، فإنه يعتق عليه [10] ويغرم لرب المال رأس ماله
(1) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 201.
(2) قوله: (عليه أيضا، لكن بقيمته) يقابله في (ن 5) : (أيضا لا بقيمته) .
(3) في (ن 5) : (يقدم) .
(4) زاد بعده في (ن) : (إنما) .
(5) وزاد بعده في (ن) و (ن 4) : (وإن كان عالما بحكم العبد بين الشريكين يعتق أحدهما نصيبه منه وهو موسر) .
(6) قوله: (من) ساقط من (ن) .
(7) انظر: المدونة: 3/ 659.
(8) انظر: المقدمات الممهدات: 2/ 197.
(9) في (ن) و (ن 4) : (أعتق) .
(10) زاد بعده في (ن) : (أيضًا) .