يقول له: انقض [1] زيتونى فما سقط فلك نصفه، أو أعصره فما خرج فلك نصفه، أو غير ذلك من الأجزاء؛ للجهل بمقدار العوض في الأولى، وبكيفيته في الثانية.
قوله: (كاحصد وادرس ولك نصفه) أي: وهكذا تفسد الإجارة إذا قال له: احصد هذا الزرع وادرسه ولك نصفه، وقاله في المدونة، وزاد فيها: لأنه استأجره بنصف الحب، وهو لا يدرى كم يخرج، ولا كيف يخرج [2] ؟ .
قوله: (وكراء أرض بطعام، أو بما تنبته إلا كخشب) هذا هو المشهور: وقال [3] : (بطعام) ، أي: كان مما تنبته، أم لا، وقوله: (أو بما تنبته) ، أي: من غير الطعام، كالقطن والكتان والعصفر والزيتون [4] والزعفران، وأما الخشب ونحوه من العود الهندي والحطب وما أشبهه [5] ، فيجوز [6] ؛ لأن ذلك مما يطول مكثه ووقته، وقاله سحنون [7] ، وأجاز في الموازية كراؤها بالخضر، وقيل: تجوز بالماء، وروى يحيى بن يحيى وبه قال، وهو قول [8] ابن مزين، وابن كنانة: لا تكرى بشيء إن أعيد فيها نبت، وتكرى بما سواه، أي: ولو طعاما. وقال ابن نافع: تكرى بكل شيء إذا أيزرع فيها، إلا الحنطة والشعير والسلت، وقال الأصيلي وغيره: تكرى بكل شيء [9] ، وعن ابن الماجشون [10] : يجوز أن تكرى بالقطن والزعفران في أرض لا تنبتها [11] .
قوله: (وحمل طعام لبلد بنصفه، إلا أن يكون يقبضه الآن) أي: ومما لا [12] يجوز أن
(1) في (ن) : (انفض) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 470.
(3) في (ن) : (وقوله) .
(4) قوله: (والزيتون) زيادة من (ن) .
(5) في (ن) : (أشبه) .
(6) في (ن) : (فلا يجوز) .
(7) انظر: الذخيرة: 5/ 392.
(8) قوله: (وهو قول) يقابله في (ن) : (وبه قال) .
(9) قوله: (إذا لم يزرع ... تكرى بكل شيء) ساقط من (ن 4) .
(10) في (ن 3) : (ابن القاسم) .
(11) في (ن) : (تنبتهما) . انظر تفصيل هذه الأقوال في التوضيح: 7/ 158.
(12) قوله: (لا) ساقط من (ن 5) .