قوله: (وما حصدت فلك نصفه) هذه أيضا مسألة [1] المدونة، قال فيها: ولو قال فما حصدت فلك نصفه جاز، وله الترك متى شاء [2] .
قوله: (وإجارة دابة لكذا، على إن استغنى فيها حاسب) أي: وجاز له أن يؤاجر دابته إلى موضع كذا بأجرة معلومة، على أن الكترى إن استغنى فيها، أو وجد حاجته دون الغاية حاسبه، وقاله مالك في العتبية والموازية [3] .
قوله: (واستئجار مؤجر، أو مستثنى منفعته) مؤجر -بفتح الجيم-، وهو أعم من العبد والأمة والدابة والدار [4] وغيى ذلك، ومراده: أن ذلك تجوز إجارته ولو كان مستأجرا أو مستثنى منفعته، بأن يبيعه صاحبه [5] ويستثنى منفعته لنفسه مدة معينة، وسواء في ذلك استأجره من هو بيده [6] أو غيره ليقبض ذلك بعد مدة [7] الإجارة أو المنفعة، وهو المشهور، ومنع غيى ابن القاسم ذلك. ويحتمل أن يكون مراد الشيخ: أن المستأجر ومالك المنفعة يجوز لكل منهما أن يؤجر الشيء للغير [8] في تلك المدة التي يملكها منه، كما قال في المدونة عن ابن القاسم: ومن اكترى دارا فله أن يكريها من مثله [9] .
قوله: (والنقد فيه، إن لم يتغير غالبا) أي: ويجوز النقد في ذلك الشيء المؤجر أو المستثنى منفعته، إذا كان لا يتغير في المدة غالبا، ويحتمل أن يكون مراده أعم من ذلك، ويكون المعنى: أنه يجوز إجارة الشيء المستأجر [10] والنقد فيه إن كان لا يتغير غالبا، والأول ظاهر كلام غير واحد من الأشياخ.
(1) في (ن) : (من مسائل) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 469.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 102.
(4) قوله: (والدار) زيادة من (ن 3) .
(5) قوله: (صاحبه) ساقط من (ن 3) .
(6) قوله: (من هو بيده) يقابله في (ن 3) : (وهو في يده) .
(7) قوله: (معينة، وسواء ... ذلك بعد مدة) ساقط من (ن 5) .
(8) في (ن 5) : (المعين) .
(9) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 477.
(10) قوله: (المستأجر) زيادة من (ن) .