فهرس الكتاب

الصفحة 2642 من 3334

إلا بتمام العمل، وإلا فمتى حصل له ذلك ولو لم يتم العمل، فينبغي أن يكون له مقدار ما [1] انتفع به، كما سيذكره بقوله [2] : (كَكِرَاء السُّفُنِ، إلا أن يَستأجِرَ على التَمامِ فبِنِسبَةِ الثَّاني) هو مثال لما يكون حكمه حكم الجعالة، أي: وكذلك ما أشبهه، كمشارطة الطبيب على البرء والمعلم لحفظ القرآن والحافر على استخراج الماء بتعريف شدة الأرض وبعد الماء والمغارسة كلها مترددة بين الجعل والإجارة [3] ، وقوله: (إلا أن يستأجر على التمام) [4] ، هو مستثنى مما فهم من قوله أنه: يستحقه [5] بالتمام، أي: فإن ترك العمل قبل تمامه فلا شيء له، إلا أن يستأجر ربه من يتم له ذلك العمل، يريد: أو يجاعل من يتم له العمل [6] ؛ إذ لا فرق في هذا بين الجعل والإجارة، فيكون للأول نسبة ما أخذ الثاني، وقاله مالك في العتبية فإذا جاعله على إتيان خشبة [7] بعشرة، فجاء بها إلى نصف الطريق ثم ترك، فجاعل [8] غيره ثانيًا بعشرين؛ فإن الأول يكون له عشرون نسبة جعل الثاني [9] ، وقال ابن يونس [10] : ينبغي أن يعطى نصف جعله الأول وهو خمسة؛ لأن المغابنة جائزة في الجعل وغيره، ونحوه للتونسي [11] ، ولابن القاسم قول: أن للأول قيمة عمله يوم عمل، ولابن كنانة يوم عمل الثاني كانت القيمة مثل الجعل أو أقل أو أكثر [12] .

قوله: (وَإن استُحِقَّ ولو بِحُرِّيةٍ) يريد: أن المجعول له يستحق الجعل على الجاعل إذا

(1) في (ن 3) : (بما) .

(2) في (ن) و (ن 4) : (قوله) .

(3) قوله: (كمشاركة الطبيب ... الجعل والإجارة) ساقط من (ن) و (ن 4) .

(4) قوله: (يستأجر على التمام) يقابله في (ن) : (يستأجره إلى آخره) .

(5) في (ن) : (يستحق) .

(6) قوله: (العمل) ساقط من (ن) .

(7) في (ن 4) : (حاجة) .

(8) قوله: (ثم ترك، فجاعل) يقابله في (ن) : (فترك ثم اكترى الجاعل) .

(9) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 31، والبيان والتحصيل: 8/ 437.

(10) في (ن) : (ابن حبيب) .

(11) انظر: التوضيح: 7/ 247.

(12) البيان والتحصيل: 8/ 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت