قوله: (وَتَعْلِيمُ صَبِي) لم ينص مالك على الكراهة ولا غيرها، وإنما قال فيما روى عنه ابن حبيب: ولا يعلم فيه الصبيان ولا يمكنون من دخوله. وهو محتمل للمنع والكراهة.
قوله (وَبَيْعٌ وَشِراءُ) أي: ويكره فيه أيضا البيع والشراء، وحكاه ابن حبيب عن مالك.
قوله (وَسَل سَيْفٍ، وَإِنْشَادُ ضَالةٍ) هذا لما رواه عبد الرزاق أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يسل السيف في المسجد وعنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (المتن) uotes">"إذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك"وظاهر هذا المنع.
قوله (وَهَتْفٌ بِمَيِّتٍ) هكذا حكاه ابن حبيب عن مالك [1] ومعنى الهتف [2] أن يقول الرجل على باب المسجد عند انصراف الناس عنه، أخوكم فلان قد مات بصوت يجهر به، على سنة الجهر، وأما ما يفعله المدير [3] عندنا بمصر فهو من النعي [4] المنهي عنه.
قوله (وَرَفْعُ صَوْتٍ كَرَفعِهِ بِعِلْمٍ) أي ويكره رفع الصوت فيه، ولو بالعلم وغيره وإنما قال: (كَرَفْعِهِ بِعِلْمٍ) ولم يقل ورفع صوت ولو بعلم، تنبيهًا على أن رفع الصوت بالعلم مكروه على كل حال في المسجد وغيره، وما حكاه من الكراهة حكاه ابن حبيب عن مالك [5] . بعض الأشياخ: والمشهور كراهة رفع الصوت بالعلم في المسجد [6] ، خلافًا لابن مسلمة [7] .
قوله: (وَوَقِيدُ [8] نَارٍ) هكذا حكاه ابن حبيب عن مالك [9] ، وذكره في الجواهر [10] .
(1) انظر: عقد الجواهر: 3/ 954.
(2) زاد بعده في (ن) : (به) .
(3) قوله: (المدير) ساقط من (ن 4) .
(4) قوله: (النعي) ساقط من (ن 3) .
(5) انظر: الذخيرة: 6/ 188.
(6) قوله: (في المسجد) يقابله في (ن) و (ن 4) : (في غير المسجد) .
(7) انظر: التوضيح: 7/ 263.
(8) في (ن 3) : (ووقود) .
(9) انظر: المنتقى: 2/ 344.
(10) انظر: عقد الجواهر: 3/ 953.