والذي في الجواهر: المنع [1] . قال: لأن منفعته في استهلاكه [2] ، وإنما يكون الوقف مع بقاء الذوات؛ لينتفع بها مع بقاء عينها، ولعله يريد [3] أن الواقف اشترط بقاء عينها [4] ؛ وإلا ففي البيان أنَّ وقف الدراهم والدنانير وما لا يعرف بعينه إذا غيب عليه مكروه، فإن وقع كان لآخر العقب إن كان معينًا [5] . وفي المدونة: جواز وقف الدنانير والدراهم للسلف. والطعام مثله [6] ؛ ولهذا قال: كطعام. أي: من المثليات التي لا تعرف بعينها.
قوله: (علَى أَهْلِ التمليك [7] يريد: أن من شرط الموقوف عليه أن يكون أهلًا للتمليك، فإن لم يكن مما يقبل الملكية لم يصح الوقف عليه [8] .
قوله: (كَمَنْ سَيُوَلَدْ) أي: سواء كان جنينًا أو غيره. وحكى ابن العطار [9] ، وابن زرب، والباجي صحة الوقف على الجنين.
ابن العطار: وزعم بعضهم أن الوقف على الحمل لا يجوز، وهو جائز بدليل جوازه على الأعقاب [10] .
قوله: (وَذِمِّيٍّ) يريد: لأن الوقف عليه صدقة، وقد جاء جواز ملك الصدقة [11] له، فالوقف كذلك.
قوله: (وَإنْ لَمْ تظهَر قُرْبَةٌ) يريد: أن الوقف لا يشترط فيه ظهور القربة؛ لأنه من باب
(1) انظر: عقد الجواهر: 3/ 962.
(2) قوله: (والذي في الجواهر ... منفعته في استهلاكه) يقابله في (ن 3) : (والذي يقول بالمنع قال لا منفعة له في الاستهلاك) . وانظر: عقد الجواهر: 3/ 962.
(3) قوله: (يريد) زيادة من (ن) .
(4) في (ن) : (عينه) .
(5) في (ن) و (ن 5) : (معقبا) ، وقوله: (وإن وقع ... معينا) ساقط من (ن 3) . وانظر: البيان والتحصيل: 12/ 189.
(6) انظر: المدونة: 4/ 452.
(7) في (ن 3) : (التملك) .
(8) قوله: (عليه) زيادة من (ن) .
(9) انظر: الوثائق، ص: 292.
(10) انظر: التوضيح: 7/ 282.
(11) قوله: (جواز ملك الصدقة) يقابله في (ن) : (عن مالك جواز الوصية له) .