يصرف في شرب الخمر، أو يعطي لأهل الفساد والفسق، ونحو ذلك.
قوله: (وَحَرْبِيٍّ) قال أصبغ: ولا تجوز الوصية للحربي؛ لأن ذلك قوة لهم على حربهم [1] ، الوقف كالوصية.
قوله: (وَكَافِرٍ لِكَمَسْجِدٍ) أي: وكذلك يبطل وقف الكافر على مسجد ونحوه، وقد قال مالك في نصرانية بعثت بدينار [2] إلى الكعبة: يرد إليها [3] .
قوله: (أَوْ عَلَى بَنِيه دُوَنَ بَنَاتِهِ) أي: وكذلك يبطل وقفه إذا جعل على ذكور بنيه دون بناته، ورواه [4] ابن القاسم عن مالك [5] . وفي رواية ابن زياد كراهة إخراجهن من الحبس إذا تزوجن [6] .
قوله: (أَوْ عَادَ لسُكْنَى مَسْكَنِهِ قَبْلَ عَامٍ) يريد: أن من حبس دار سكناه على صغير ونحوه فحيزت عنه مدة، ثم عاد إليها قبل عام فسكنها، فإن الحبس يبطل، لبطلان حوزه. وحكاه ابن يونس وغيره. وحد الحيازة: سنة عند ابن عبدالحكم [7] . فلو عاد إلى سكناها بعد سنة لم يبطل الوقف بذلك [8] .
قوله: (أَوْ جُهِلَ سَبْقُهُ لِدَيْنٍ إنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ) يريد: أن من حبس شيئًا ثم طرأ [9] عليه دين ولم يعلم سبقية التحبيس للدين ولا الدين له؛ فإنه يبطل، ويباع في الدين إن أراد الغريم ذلك.
قوله: (إنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ) هو قيد في المسألة الأولى، ويحتمل أن يكون قيدًا فيها وفي هذه أيضًا.
قوله: (أَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ بِشَرِيكٍ) إنما يبطل على نفسه لأن فيه تحجيرًا عليه وعلى
(1) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 349.
(2) في (ن) : (بدنانير) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 43، والنوادر والزيادات: 2/ 506، والمنتقى: 8/ 32.
(4) قوله: (ورواه) ساقط من (ن 5) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 12، والبيان والتحصيل: 12/ 204.
(6) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 204، والنوادر والزيادات: 12/ 8.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 113.
(8) قوله: (بذلك) زيادة من (ن) . وانظر: البيان والتحصيل: 13/ 385.
(9) في (ن) : (ظهر) .