فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 3334

يصرف في شرب الخمر، أو يعطي لأهل الفساد والفسق، ونحو ذلك.

قوله: (وَحَرْبِيٍّ) قال أصبغ: ولا تجوز الوصية للحربي؛ لأن ذلك قوة لهم على حربهم [1] ، الوقف كالوصية.

قوله: (وَكَافِرٍ لِكَمَسْجِدٍ) أي: وكذلك يبطل وقف الكافر على مسجد ونحوه، وقد قال مالك في نصرانية بعثت بدينار [2] إلى الكعبة: يرد إليها [3] .

قوله: (أَوْ عَلَى بَنِيه دُوَنَ بَنَاتِهِ) أي: وكذلك يبطل وقفه إذا جعل على ذكور بنيه دون بناته، ورواه [4] ابن القاسم عن مالك [5] . وفي رواية ابن زياد كراهة إخراجهن من الحبس إذا تزوجن [6] .

قوله: (أَوْ عَادَ لسُكْنَى مَسْكَنِهِ قَبْلَ عَامٍ) يريد: أن من حبس دار سكناه على صغير ونحوه فحيزت عنه مدة، ثم عاد إليها قبل عام فسكنها، فإن الحبس يبطل، لبطلان حوزه. وحكاه ابن يونس وغيره. وحد الحيازة: سنة عند ابن عبدالحكم [7] . فلو عاد إلى سكناها بعد سنة لم يبطل الوقف بذلك [8] .

قوله: (أَوْ جُهِلَ سَبْقُهُ لِدَيْنٍ إنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ) يريد: أن من حبس شيئًا ثم طرأ [9] عليه دين ولم يعلم سبقية التحبيس للدين ولا الدين له؛ فإنه يبطل، ويباع في الدين إن أراد الغريم ذلك.

قوله: (إنْ كَانَ عَلَى مَحْجُورِهِ) هو قيد في المسألة الأولى، ويحتمل أن يكون قيدًا فيها وفي هذه أيضًا.

قوله: (أَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ بِشَرِيكٍ) إنما يبطل على نفسه لأن فيه تحجيرًا عليه وعلى

(1) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 349.

(2) في (ن) : (بدنانير) .

(3) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 43، والنوادر والزيادات: 2/ 506، والمنتقى: 8/ 32.

(4) قوله: (ورواه) ساقط من (ن 5) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 12، والبيان والتحصيل: 12/ 204.

(6) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 204، والنوادر والزيادات: 12/ 8.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 113.

(8) قوله: (بذلك) زيادة من (ن) . وانظر: البيان والتحصيل: 13/ 385.

(9) في (ن) : (ظهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت