بشيء، والحائز أولى [1] . وفي البيان قول ثالث بالفرق بين أن يعلم فيفرط فتبطل الهبة، أو لا يعلم فلا تبطل. وقيل: الفرق بين أن يمضي من المدة ما يمكنه فيه القبض أم لا، وهو قول رابع [2] .
قوله: (أَوْ أَعْتَقَ الوَاهِبُ) أي: وكذلك تبطل الهبة إذا كانت رقيقًا فأعتقه الواهب قبل حوز الموهوب له، وهو قوله في الموازية والمدونة [3] والعتبية [4] ، وسواء علم المعطى بالهبة أم لا. قال ابن وهب: يرد [5] العتق، وهو أقيس؛ لأن الهبة تلزم بالقول، فقد أعتق ملك الغير فلا يمضي [6] .
قوله: (أَوْ اسْتَوْلَدَ) هو - أيضًا - قول ابن القاسم في الكتب الثلاثة.
قوله: (وَلَا قِيمَةَ) أي: على الواهب في الاستيلاد والعتق، وقال ابن وهب: يلزمه القيمة [7] .
قوله: (أَو اسْتَصْحَب هَدِيَّةً أَوْ أرْسَلَهَا ثمَّ مَاتَ أَو العينة له إن لَمْ يشهد) يحتمل ثم مات الواهب أو المرسل إليه، والمسألة وقعت، هكذا في الجواهر، قال [8] : وإذا أرسل مع رسول هدية أو صلة لغائب، فمات المرسل أو [9] المرسل إليه قبل وصول ما أرسل به؛ فإن أشهد على ما أرسل فهو للمعطَى أو لورثته، وإن لَمْ يشهد بذلك ففي الكتاب: إن مات أحدهما رجع المرسل به إلى الذي أعطى أو لورثته [10] ؛ لفوات الحوز إن مات الواهب، وعدم القبول إن مات الموهوب [11] له.
(1) انظر هذه الأقوال في: المنتقى: 7/ 520، والنوادر والزيادات: 12/ 165.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 14/ 130 - 132.
(3) انظر: المدونة: 2/ 435.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 410.
(5) في (ن 5) : (يريد) .
(6) انظر: لباب اللباب: 1/ 297.
(7) في (ن 4) : (العتق) . وانظر: لباب اللباب: 1/ 297 و 301، والنوادر والزيادات: 12/ 168، والمنتقى: 7/ 521، والبيان والتحصيل: 14/ 69، والذخيرة: 6/ 236.
(8) قوله: (في الجواهر قال) يقابله في (ن 4) : (قال في الجواهر) .
(9) قوله: (المرسل أو) ساقط من (ن 4) .
(10) انظر: عقد الجواهر: 3/ 983.
(11) قوله: (وعدم القبول إن مات الموهوب) ساقط من (ن 5) .