يَرْضَى الاِبْنُ الكَبِيرُ بِشُرْب اللَّبَنِ؟ تَأْوِيلَانِ).
وفي الرسالة: ولا بأس أن يشرب من لبن ما تصدق به [1] . وظاهره خلاف المدونة [2] . وفي المعونة [3] : إلَّا أن يشرب يسيرًا، أو يركب فرسًا مما يقل خطره [4] . وحمل بعضهم الرسالة على ما إذا كان اللبن لا ثمن له، وحملها غيره [5] على ما قال محمد: إذا رضي الولد الكبير.
(المتن) وَيُنْفِقُ عَلَى أَبٍ افْتَقَرَ مِنْهَا، وَتَقْوِيمُ جَارِيَةٍ أَوْ عَبْدٍ لِلضَّرُورَةِ، وَيَسْتَقْضِي مِنْ نَفْسِهِ لولده، وَجَازَ شَرْطُ الثَّوَابِ، وَلَزِمَ بتَعْيِينِهِ، وَصُدِّقَ وَاهِبٌ فِيهِ، إِنْ لَمْ يَشْهَدْ عُرْفٌ بِضِدِّهِ وَإِنِ لِعُرْسٍ، وَهَلْ يَحْلِفُ، أَو إِنْ أَشْكَلَ؟ تَأْوِيلَانِ. فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ، إِلَّا بشَرْطٍ، وَهِبَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلآخَرِ، وَلِقَادِمٍ عِنْدَ قُدُومِهِ وَإِنِ فَقِيرًا لِغَنِيٍّ، وَلَا يَأْخُذُ هِبَتَهُ، وَإِنْ قَائِمَةً، وَلَزِمَ وَاهِبَهَا، لَا الْمَوْهُوبَ لَهُ الْقِيمَةُ، إِلَّا لِفَوْتٍ بِزَيْدٍ أَوْ نَقْصٍ، وَلَهُ مَنْعُهَا حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَأُثِيبَ مَا يُقْضَى عَنْهُ بِبَيعٍ، وَإِنِ مَعِينًا، إِلَّا كَحَطَبٍ، فَلَا يَلزَمُ أَخْذُه،
(الشرح) قوله: (وَيُنْفِقْ عَلَى أَبٍ افْتَقَرَ مِنْهَا) يريد: وكذلك الأم. قال في المدونة: وأما الأب والأم إذا احتاجا فينفق علَيهما مما تصدق به على الولد [6] .
قوله: (وَتَقْوِيمُ جَارِيَةٍ، أَوْ عَبْدٍ للضَّرُورَةِ، ويستقضي من نفسه لولده) قال في المدونة: ومن تصدق على ابنه الصغير بجارية فتبعتها نفسه فلا بأس أن يقومها على نفسه ويشهد، ويستقضي [7] للابن [8] . وفرض المسألة في العتبية في العبد، قال [9] ابن رشد:
(1) انظر: الرسالة: 1/ 118.
(2) انظر: المدونة: 4/ 158.
(3) في (ن 3) : (المدونة) .
(4) انظر: المعونة: 2/ 503.
(5) في (ن 3) : (البعض) .
(6) زاد بعده في (ن 4) : (فذلك جائز) . وانظر: المدونة: 4/ 429.
(7) في (ن 3) : (ويسقصى) .
(8) انظر: المدونة: 4/ 429.
(9) قوله: (قال) ساقط من (ن) .