فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 3334

لأنه قد فعل ما أمر به في الحديث [1] وهو مذهب ابن القاسم، وأشهب، وسواء عندهما دفعها بوصف، أو ببينة، بل البينة أحرى [2] ؛ ولهذا سكت عن ذكرها اكتفاء بما ذكر، وكذلك اكتفى [3] بقوله: (وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ لِغَيره) عما إذا وصفها الثاني بعد دفعها للأول؛ لأنه إذا لَمْ يضمن مع قيام البينة للثاني فلأن لا يضمن إذا وصفها الثاني [4] من باب أحري، وقال أشبهب: إذا أخذها الأول بوصفه، فأقام الثاني بينة أنَّها له أخذها من الأول. وقال ابن الماجشون: يضمن الملتقط، إذا قال: دفعتها بالوصف [5] لمن لا أعرفه، ولم يشهد [6] ؛ لأنه فرط [7] . واختلف هل هو خلاف؟ أم لا؟

قوله: (واسْتُؤْنِيَ فِي الوَاحِدَةِ، إِنْ جَهِلَ غَيْرَهَا) أي: إذا وصف واحدة من صفات اللقطة، وجهل غيرها من الصفات، فإنه يستأنى بدفعها إليه، وقال أصبغ [8] ، فإن عرف وصفين، دفعت له ناجزًا، وقاله أشهب، وهو الأصح [9] . وقال ابن عبد الحكم: لو عرف منها تسعة أعشار الصفة، وأخطأ العُشر [10] لَمْ تدفع له، إلَّا في معنى [11] واحد أن يذكر عددًا فيوجد أقلّ منه [12] ؛ لاحتمال أن يكون قد احتيل [13] عليه. الباجي: ولا يبعد أن يكون ابن عبد الحكم يوافق أصبغ؛ لأنه إنما منع من دفعها إليه إذا أخطأ بأن وصف شيئًا بغير صفته [14] ، أي فيكون ابن

(1) زاد بعده في (ن 4) : (وأحرى إذا دفعها ببينة) .

(2) انظر: المدونة: 4/ 456.

(3) قوله: (وكذلك اكتفى) يقابله في (ن 3) : (ونبه) .

(4) قوله: (بعد دفعها للأول. وصفها الثاني) ساقط من (ن 3) .

(5) في (ن 3) : (بالربط) .

(6) قوله: (ولم يشهد) ساقط من (ن 4) .

(7) انظر: النوارد والزيادات: 10/ 472.

(8) انظر: المنتقى: 8/ 58، والبيان والتحصيل: 15/ 378.

(9) انظر: المنتقى: 8/ 58.

(10) في (ن) : (العاشر) .

(11) في (ن 4) : (موضع) .

(12) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 470 - 471، والمنتقى: 8/ 58.

(13) في (ن 3) : (اغتيل) .

(14) انظر: المنتقى: 8/ 58 و 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت