فهرس الكتاب

الصفحة 2752 من 3334

مالك أن هذا على الوجوب [1] . مطرف وابن الماجشون: وإذا قال أحد الخصمين للآخر: يا فاجر أو يا ظالم فليضربه على ذلك، إلا أن يكون القائل من أهل المروءة فليتجاف عنه، وإن لمز أحدهما الآخر [2] بما يكره فليؤدبه وهو أمثل من العفو [3] . ابن عبد السلام: ولا يعد تكذيبهما الآخر في الدعوى ولو كان بلفظ كذبت من ذلك، وصرح بذلك الفقهاء. وأشار إلى أن إساءته على الحاكم أخف من ذلك [4] .

ابن عبد الحكم: وإذا قال أحدهما للقاضي: اتق الله في أمري، فليقل له: رزقني الله تقواه، وما أمرت [5] إلا بخير، وعلينا وعليك أن نتقي [6] الله، وهذا هو الرفق به [7] .

قوله: (وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ، إِلَّا لِوُسْعِ عَمَلِهِ فِي جِهَةٍ بَعُدَتْ) أي: إذا ولى الخليفة قاضيًا، وسكت عن استخلافه وعدمه، فليس له الاستخلاف، إلا إذا كان عمله واسعًا فليستخلف في الجهات البعيدة من يكفيه بعض [8] تعب الخصوم، وهذا هو المشهور، وقال ابن عبد الحكم: لا يجوز إلا بإذن الخليفة [9] .

قوله: (مَنْ عَلِمَ مَا اسْتُخْلِفَ فِيهِ) أي: إنما يستخلف شخصًا عالمًا بما استخلفه فيه القاضي، ونبه بهذا على أن خليفة القاضي ليس من شرطه [10] أن يعلم جميع أبواب

(1) انظر: تبصرة الحكام: 1/ 59، والتوضيح: 7/ 418.

(2) قوله: (إن لمز أحدهما الآخر) يقابله في (ن 4) : (وإن سب أو لعن أحدهما الآخر) ، وفي (ن 5) : (وإن لمز أحدهما القاضي) .

(3) انظر: عقد الجواهر: 3/ 1013.

(4) زاد بعده في (ن 4) : (وهو كذلك) .

(5) في (ن) : (أمرتك) .

(6) في (ن) : (تتقي) .

(7) قوله: (وهذا هو الرفق به) يقابله في (ن 4) : (فليرفق به في ذلك وليبين له وجه الحكم من غير إظهار العيب. ابن عبد السلام: وظاهر قول مالك أنه لا فرق بين إساءته أدبهما عليه، أو أحدهما على الآخر، وقال مطرف وابن الماجشون في حقه: وأمثل في العفو لا كالمنتقم لنفسه) ، وقوله: (هو الرفق به) يقابله في (ن) : (هو مراده بالرفق به) . وانظر: النوادر والزيادات: 8/ 64.

(8) قوله: (بعض) زيادة من (ن) .

(9) انظر: التوضيح: 7/ 396.

(10) في (ن) : (شروطه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت