غيره، ثم ينظر في الأوصياء، ومال الأطفال؛ إذ لا رافع لوقائعها إليه، ثم في المقامين [1] على الأيتام [2] ؛ لأن من يكون له عليهم مطالبة قد لا يعرب [3] عن نفسه، ثم في اللقطة، والضوال، ثم بين الخصوم، وهكذا قال المازري عاطفًا على ذلك بحرف الترتيب، كما فعل [4] الشيخ إلا في: (وَمَالِ طِفْلٍ، وَمُقَامٍ) فإنه هنا بالواو، وعند المازري بثم كما تقدم [5] .
قوله: (وَنَادَى بِمَنْعِ مُعَامَلَةِ يَتِيمٍ وَسَفِيهٍ، وَرَفْعِ أَمْرِهِمِا إِلَيْهِ) هذا كقول أصبغ: إن القاضي [6] ينبغي له إذا قعد أن يأمر بالنداء في الناس أن كل يتيم لم يبلغ، ولا وصي له ولا وكيل [7] ، وكل سفيه مستوجب للولاية فقد منعت الناس متاجرته، و [8] مداينته، ومن علم مكان واحد من هؤلاء فليرفعه إلينا؛ لنولي عليه فمن داينه بعد، أو باعه، أو ابتاع منه فهو مردود [9] . وقد تقدم معنى قوله: (ثم في الخصوم) ومعنى العطف بـ (الواو) وبـ (ثم) [10] . ثم قال (وَرَتَّبَ كَاتِبًا عَدْلًا شرطًا [11] يريد: أنه يرتب له من يكتب عنه [12] من العدول؛ ليضبط ما يقع في مجلسه وما يحكم فيه [13] قال في المدونة: ولا يستكتب أهل الذمة في شيء من أمور الإسلام [14] ، ولا يتخذ من المسلمين إلا العدول المرضيين، وقد قال مطرف وعبد الملك، وأصبغ: لا يكون كاتبه إلا من أهل
(1) في (ن) : (المقدمين) .
(2) قوله: (على الأيتام) ساقط من (ن 4) ، وفي (ن 3) : (على الإتيان) .
(3) في (ن) : (يعرف) .
(4) في (ن) : (نقل) .
(5) انظر: التوضيح: 7/ 406.
(6) قوله: (إن القاضي) ساقط من (ن) .
(7) في (ن 3) : (كفيل) .
(8) قوله: (متاجرته و) ساقط من (ن 4) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 140.
(10) قوله: (ومعنى العطف بالواو وبثم) ساقط من (ن) .
(11) في (ن 5) والمطبوع من مختصر خليل: (مرضيا) ، وفي (ن) : (شرطًا مرضيًا) .
(12) قوله: (عنه) ساقط من (ن 3) ، وفي (ن 5) : (عنده) .
(13) قوله: (وما يحكم فيه) يقابله في (ن 4) : (من الوقائع والأحكام وما يحكم به في سجلاته) .
(14) انظر: المدونة: 4/ 14.