قوله (وَفِي هَدِّيةِ مِنْ اعْتَادَهَا قَبْلَ الْوِلَايَةِ، وَكَرَاهَةِ حُكْمِهِ فِي مَشْيِهِ أَوْ مُتَّكِئًا، وَإِلْزَامُ يَهُودِيِّ حُكْمًا بِسَبْتِهِ، وَتَحْدِيثِهِ بِمَجْلِسِهِ لِضَجرٍ، وَدَوَامِ الرِّضَا فِي التَّحْكيمِ لِلْحُكْمِ قَوْلَانِ) يريد: أن في كل فرع من هذه الفروع الستة قولين، الأول: في جواز قبول القاضي الهدية ممن كانت عادته ذلك قبل الولاية، وعدم جوازه [1] والجواز لابن عبد الحكم. وقال مطرف وعبد الملك [2] : لا ينبغي له ذلك وهو محتمل للمنع والكراهة [3] . الثاني: في كراهة حكمه في مشيه، وجوازه قولان [4] ، والأول: لسحنون ومطرف وابن الماجشون وهو أحد القولين عن أشهب وله -أيضًا- قول بالجواز [5] .
الثالث: اختلف هل له أن يحكم وهو متكئ؟ أم لا؟ والأول لأشهب وسحنون، وقاله في الموازية [6] ، وقال اللخمي: لا يفعل؛ لأن فيه استخفافًا بجلسائه [7] .
الرابع: هل للمسلم مخاصمة اليهودي في يوم سبته؟ أو لا يمكن من ذلك؟ نقله المازري [8] .
الخامس: هل يجوز له أن يتحدث في مجلس قضائه لضجرٍ نزل به؟ أم لا؟
والأول لأشهب؟ وابن عبد الحكم [9] ، ومنعه مطرف وابن الماجشون، ابن حبيب [10] ، وهو ظاهر [11] قوله في المدونة: وإذا دخله همٌّ، أو ضجر فليقم [12] . وقال اللخمي: الأول أحسن، وهو أحب إلينا من قيامه [13] . السادس: اختلف هل يشترط في
(1) في (ن) : (جوازها) .
(2) في (ن 3) و (ن 5) : (وابن عبد الملك) .
(3) انظر تفصيل هذه الأقوال في: النوادر والزيادات: 8/ 28.
(4) زاد بعده في (ن 4) : (قولان) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 22 و 23.
(6) انظر تفصيل ذلك في: النوادر والزيادات: 8/ 22 و 23.
(7) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5327.
(8) انظر: التوضيح: 7/ 411.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 22.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 24.
(11) قوله: (ظاهر) زيادة من (ن) .
(12) انظر: المدونة: 4/ 13.
(13) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 5327.