يقر أو ينكر، فإن تمادى على إنكاره حكم عليه بغير يمين [1] .
قوله: (ولِمُدَّعَى عَلَيهِ السُّؤَالُ عَنِ السَّبَبِ) يريد: أن المدعي إذا قال: لي عند هذا عشرة دنانير مثلًا، فإن للمدعي عليه أن يقول له: بين لي من أي وجه ترتب لك عليَّ؛ من سلف، أو بيع، أو نحوه [2] ، وهو المراد بالسؤال عن السبب، ولا بد أن يبين ذلك لخصمه، نص عليه أشهب. وفي المجموعة: فإن بين ذلك طلب الآخر بالجواب، وإن أبى وقال: لا أعلم السبب، ولا أخبر به لم يطالب خصمه بالجواب [3] ، يريد؛ لأنه لو ذكر السبب، لأمكن أن يكون فاسدًا، لا يترتب بسببه غرامة البتة [4] ، أو غرامة ما دون العشرة مثلًا [5] ، أو يكون عند المدعى عليه ما يدفع به [6] دعواه.
قوله: (وَقُبِلَ نِسْيَانُهُ بِلَا يَمينٍ) أي: فإن قال المدَّعَي: نسيت سبب الحق الذي أدعي [7] به، قبل قوله بلا يمين، وقاله أشهب [8] ، واستظهر المتأخرون اليمين. الباجي: وإِن أنكر المطلوب المعاملة كلف الطالب البينة [9] . وإليه أشار بقوله: (وَإِنْ أَنكَر مَطْلوبٌ المُعَامَلَة فالبَيِّنةُ) أي: على الطالب.
قوله: (ثُمَّ لا تُقْبَل بَيِّنَةٌ بالقَضَاءِ) أي: فإن أثبت المدعي المعاملة بعد أن أنكرها المطلوب، ثم أقام المطلوب بينته [10] أنه قضى ذلك [11] الدين [12]
= التوضيح: 8/ 23: (المتن) uotes">"فروى أشهب: يحبس حتى يقر أو ينكر. واستصوبه محمد. ابن راشد: وهو الظاهر؛ لأن الخصم لم يتوجه عليه غير ذلك. ابن عبد السلام: وبه جرى العمل ويؤدب".
(1) انظر: التوضيح: 8/ 23.
(2) قوله: (أو بيع، أو نحوه) يقابله في (ن) : (أو من بيع ونحوه) .
(3) انظر: المنتقى: 7/ 235.
(4) في (ن 4) : (البينة) .
(5) قوله: (مثلًا) ساقط من (ن) .
(6) قوله: (به) زيادة من (ن) .
(7) في (ن) : (ادعيت) .
(8) انظر: المنتقى: 7/ 235.
(9) انظر: المنتقى: 7/ 236.
(10) في (ن) : (بينة) .
(11) قوله: (ذلك) ساقط من (ن) .
(12) زاد بعده في (ن 4) : (المدعى) .