في الحجر فريضة ولا ركعتي [1] الطواف الواجب ولا الوتر ولا ركعتي [2] الفجر، فأما غير ذلك من ركوع الطواف فلا بأس به، ومن صلى في الكعبة أعاد في الوقت [3] ، فانظر هذا مع كلامه.
قوله: (لا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ) يشير إلى ما حكاه في المدونة، واختلف في تأويلها الأشياخ، فحملها ابن يونس [4] وجماعة على الناسي؛ لقول مالك فيها: كمن صلى إلى غير القبلة [5] ، وهو لو صلى إلى غيرها عامدًا أعاد أبدًا. وحملها عبد الوهاب [6] واللخمي وابن عات [7] على ظاهرها، وأن العامد كالناسي يعيدان في الوقت، وجعلوا التشبيه في قوله: (كمن صلى لغير القبلة) لمطلق الإعادة [8] ، وهذا معنى قوله: (وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وَبالإِطْلاقِ) وقال ابن حبيب: يعيد العامد والجاهل أبدًا والناسي في الوقت [9] .
قوله: (وَبَطَلَ فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِهَا) أي: فإن صلى الفرض على ظهر الكعبة بطل وأعاد أبدًا، وشهره المازري، فقال: والصلاة على ظهرها ممنوعة وذلك أشد من الصلاة في بطنها. وقال ابن عبد الحكم: لا إعادة [10] . وقاله [11] أشهب، إذا كان بين يديه قطعة من سطحها. وقال عبد الوهاب: إن أقام ما يقصد فهو كالمصلي في بطنها [12] .
(1) في (س) : (ركعتا) .
(2) في (س) : (ركعتا) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 183.
(4) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 560.
(5) انظر: المدونة: 1/ 183.
(6) انظر: عيون المجالس: 1/ 329.
(7) في (ن) : (ابن عتاب) .
(8) انظر: التوضيح: 1/ 316.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 220، ونصه: (ومن صَلَّى فوق الكعبة، أو في داخلها فريضة أَعَادَ أبدًا، في العمد والجهل) .
(10) في (ن) : (لا إعادة عليه) .
(11) في (ز) : (وقال) .
(12) انظر: شرح التلقين: 2/ 485 و 491 و 492.