فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 3334

طلب منه القاضي تزكيته، وقال أشهب وعبد الملك [1] : لا تجوز تزكيته [2] في الدماء [3] . ابن زرقون: ولم يصحب هذا القول عمل [4] .

قوله: (مِنْ مَعْرُوفٍ إِلا الْغَرِيبَ) مراده: أن من ليس بغريب إذا شهد عند الحاكم شهادة فطلب منه تزكية فلا يزكي [5] إلا من هو معروف عند القاضي من أهل بلده، فلا يقبل في تزكيته غير ذلك بخلاف الغريب الذي ليس من أهل البلد، فيقبل في [6] تزكيته من ليس بمعروف عند القاضي، إذا كان ثم من [7] يعرفه بالعدالة ويخبر به القاضي، وقاله في المدونة [8] .

قوله: (بِأَشْهَدُ [9] أنّه عَدْلٌ رِضًا) يريد: أن المزكي لا بد أن يقول في تزكية من يزكيه: أشهد أنه عدل رضًا. ويكتفي بذلك، واختاره مالك وأصحابه، وعن مطرف وعبد الملك: يقول هو عندي عدل رضا. وليس عليه أن يقول: هو عدل ورضًا في علم الله تعالى، ولا أرضاه لي وعلي [10] ، وروي [11] عن مالك وبه قال أشهب وابن عبد الحكم وأصبغ وسحنون [12] .

واختلف إذا اقتصر على أحد اللفظين، فقيل: لا يجزئه، وهو ظاهر كلامه هنا، ابن عبد البر في الكافي [13] ، وهو تحصيل مذهب مالك [14] .

(1) قوله: (وعبد الملك) يقابله في (ن 3) : (وابن عبد الحكم) .

(2) في (ن) : (شهادته) ، وفي (ن 4) : (عدالته) .

(3) زاد بعد في (ن 4) : قوله: (والحدود) ، وانظر: النوادر والزيادات: 8/ 285، والتوضيح: 7/ 480، ونصه: (وقال أحمد بن عبد الملك: لا تكون عدالته في الدماء) .

(4) التوضيح: 7/ 480.

(5) في (ن 4) : (تزكيه) ، وفي (ن) و (ن 5) : (يز كيه) .

(6) قوله: (في تزكيته غير ذلك ... أهل البلد فيقبل في) ساقط من (ن 3) .

(7) قوله: (عند القاضي إذا كان من) يقابله في (ن 3) : (عنده ثم) .

(8) انظر: المدونة: 4/ 464.

(9) في (ن 4) : (بِإشْهَادِ) .

(10) في (ن 3) : (وعليه) .

(11) في (ن 5) : (ورواه) .

(12) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 277 و 278.

(13) قوله: (في الكافي) زيادة من (ن 4) .

(14) الكافي: 2/ 900.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت